قال برهان الفضلاء : يعني ثواب الآخرة لمن لا إنسانيّة له ، ولا إنسانيّة لمن لا عقل له .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« وَلَا مُرُوءَةَ لِمَنْ لَاعَقْلَ لَهُ » ، فإنّ من لا عقل له لا يكون عارفاً بما يليق به [ ويحسن ، وما لا يليق به « 1 » ] ولا يحسن ، فقد يترك اللّايق ويجيء بما لا يليق ، ومن يكون كذلك لا يكون ذا دين « 2 » . انتهى .
أي لا يكون عارفاً عن العارف عن اللَّه سبحانه بكذا وكذا .
( لَا يَرَى الدُّنْيَا لِنَفْسِهِ خَطَراً ) أي لا يفتخر بالدنيا وشأنه من مجدها وشرفها .
وقال برهان الفضلاء : « خطراً » ، أي سَبَقاً ، بمعنى أنّه لا يراها أنّ سعيه فيها لها .
و « السبق » بالتحريك : الخطر الذي يوضع بين أهل السّباق ، والسُبقة بالضمّ بمعناه .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
وذلك لأنّه لا يخطر « 3 » إلّابمعرفة كاملة بأحواله وأحوالها ، وتلك المعرفة لا تكون إلّامع كمال العقل ، ومن كمل عقله كان من أعظم الناس قدراً « 4 » . انتهى .
خطر فلان فلاناً جعله ذا خَطَرٍ ومنزلة . « 5 »
( أَلا إِنَّ أَبْدَانَكُمْ ) أي الممتازة في صنائعه تعالى عن أبدان سائر الحيوانات .
في بعض النسخ : « أما » مكان « ألا » .
أو تعبير عن الطاعة بالبدن ؛ لأنّه خُلِق للطاعة وتحصيل الثواب ، فبمنزلة البضاعة للتاجر . أو المعنى أنّ ثمن الأبدان الجنّة بالخلود فيها وثمن الأرواح لذّاتها بشكره تعالى بعد القطع بالنجاة من الخلود في النار . وآخر دعواهم فيها أن الحمد للَّهربّ العالمين .
هامش
( 1 ) . ما بين المعقوفتين أضفناه من المصدر .
( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 57 .
( 3 ) . في المصدر : « لا يحصل » مكان « لا يخطر » .
( 4 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 57 .
( 5 ) . في « ب » و « ج » : « قدر » .