وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
عبّر عن استعمال الأبدان في الاكتسابات ببيعها بالمكتسبات ، فالمكتسب ثمن لها فقال عليه السلام : « لَيْسَ لَهَا ثَمَنٌ » ، أي ما يليق بأن يكون ثمناً . « إِلَّا الْجَنَّةُ ، فَلَا تَبِيعُوهَا بِغَيْرِهَا » من الدنيا ومهويّات الأنفس « 1 » . انتهى .
« هواه » : أحبّه .
( إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ الْعَاقِلِ ) أي الإمام العاقل عن اللَّه :
( يُجِيبُ إِذَا سُئِلَ ) أي يكون عالماً بجميع ما يحتاج إليه الناس ولا يكون عاجزاً عن جواب كلّ ما يسئل عنه حتّى معمّيات السنن وملبّسات الفتن .
( فَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مِنْ هذِهِ الْخِصَالِ الثَّلَاثِ شَيْءٌ ؛ فَهُوَ أَحْمَقُ ) تعريض وتوبيخ لفلان وفلان وفلان وسائر طواغيت المبتدعين في الدِّين ، فضلًا عن تبعتهم الضالّين لعنهم اللَّه .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« من » في أوّل الكلام للتبعيض ، فبناءً على أنّه كما أنّ المجموع علامةٌ بعضها أيضاً علامة ، ونصّ النبيّ صلى الله عليه وآله بوصيّه أيضاً علامة . والمراد هنا اللّازم الخاصّ بقرينة الفاء التفريعيّة في « فمن » . والمراد ب « العاقل » هنا المحقّ من مدّعي الإمامة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فعبارة عن نفسه عليه السلام ، والخصال الثلاث متلازمة ، فالكلام بيان لثلاثة براهين على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام .
« يجيب » ، رفع واستئناف بياني لسابقه ، أو بتقدير « أن يجيب » وبدل تفصيل للثلاث ، فيحتمل الرفع والنصب .
( وَيَنْطِقُ إِذَا عَجَزَ الْقَوْمُ ) إشارة إلى أمثال ما يجيء في كتاب الحجّة في الرابع والسابع من باب الرابع والعشرين والمائة من سؤال حبر من اليهود عن الثاني ، وعجزه وإرساله إيّاه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ويشير إشارة إلى تدبيراته عليه السلام في القضايا ، وهي مشهورة بين المؤالف والمخالف .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 57 .