الحديث الثالث عشر
روى في الكافي عن عليّ بن محمّد ، عن سهل « 1 » رفعه ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « العَقْلُ غِطَاءٌ سَتِيرٌ ، وَالْفَضْلُ جَمَالٌ ظَاهِرٌ ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِفَضْلِكَ ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ ، تَسْلَمْ لَكَ الْمَوَدَّةُ ، وَتَظْهَرْ لَكَ الْمَحَبَّةُ » .
هديّة :
( غطاء ستير ) أي حجيم لمناقص الأخلاقيّة . والمراد من « الغطاء » : ما يحفظ من العدوّ كالتُرس بقرينة « وقاتل » .
( والفضل ) أي الفضيلة العلميّة .
( خلل خلقك ) بالضمّ . واحتمال الفتح ليس بشيء .
والمراد ب « المودّة » : مودّتك لذي القربى ، وب « المحبّة » : محبّة الناس لك .
وفي بعض النسخ : « الحجّة » مكان : « المحبّة » ، فالمودّة : محبّة الناس لك ، والحجّة :
حجّتك على غيرك .
وفي نهج البلاغة : « الحلم غطاء ساتر ، والعقل حُسام باتر ، فاستر خلل خلقك بحلمك ، وقاتل هواك بعقلك » . « 2 »
في بعض النسخ : « قاطع » مكان « باتر » . والمآل واحد . و « الباتر » : المُهلك .
وقال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه : « ستير » ، أي مستور مخفيّ . و « الفضل » ، أي السخاء ، وإعطاء المال أمر جميل بيّن . و « الخُلقُ » ، بمعنى الأخلاق ، و « المودّة » : محبّة الناس باطناً لك . و « المحبّة » : محبّتهم ظاهراً لك .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
« الغطاء » : ما يستتر به . و « الستير » : المستور . و « الفضل » : ما يعدّ من المحاسن والمحامد . و « الجمال » : حسن الخُلْق والخَلق والفعل « 3 » . والمراد أنّ العقل يستر مقابح
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « سهل بن زياد » .
( 2 ) . نهج البلاغة ، ص 551 ، الحكمة 424 .
( 3 ) . أثبتناه من المصدر ، وفي « ب » و « ج » : « العقل » .