« لأنّ اللَّه تبارك اسمه » . استدلال على « ولا يكون أحد كذلك » ، والمراد أنّه لا يجوز لغير المتوسّمين « 1 » الحكم بالظنّ في نفس حكم اللَّه ؛ لأنّ العلم بنفس حكم اللَّه خارج عن وسع غير المتوسّمين ، لكن يجوز لغير المتوسّمين الحكم بالظنّ في ما هو محلّ حكم اللَّه ، كتعيين القبلة وقِيَم المُتْلَفات . انتهى .
نعم ، لو لم يلزم الحرج المنفيّ في زمن الغيبة ، ولا يدفع على لزومه إلّابتخصيص الرخصة الثابتة على ما عرفت آنفاً .
( ما عُبدَ اللَّه بشيء أفضل من العقل ) وخواصّه ، وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « يا عليّ ، إذا تقرّب الناس إلى خالقهم بأنواع البرّ فتقرّب أنت إليه بالعقل » . « 2 »
قال برهان الفضلاء : سيوضّح هذا في شرح الأوّل في الباب الرابع والعشرين باب البداء في كتاب التوحيد إن شاء اللَّه تعالى .
وقال السيّد الأجلّ النائيني :
« ما عُبد اللَّه بشيءٍ أفضل من العقل » ؛ فإنّ حقيقة العبادة التذلّل والخضوع ، وإنّما الكاملة البالغة نهايتها بالمعرفة « 3 » . انتهى .
أي بالمعرفة التي فصّلت في هذه الهديّة مراراً .
( وما تمّ عقل امرىءٍ ) . إمّا من كلام أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه ، أو أبي الحسن موسى عليه السلام .
( لَا يَشْبَعُ مِنَ الْعِلْمِ دَهْرَهُ ) ولا نهاية للعلم . وفيه إشارة إلى أنّ غذاء الروح وما ينمو به إنّما هو العلم .
( الذُّلُّ أَحَبُّ إِلَيْهِ مَعَ اللَّهِ مِنَ الْعِزِّ مَعَ غَيْرِهِ ) ؛ لعلمه بأنّ العزّة للَّهجميعاً . « 4 »
( وَالتَّوَاضُعُ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الشَّرَفِ ) ؛ لأنّه أنسب للعبوديّة . فالمراد بالشرف ، ما هو لازمه غالباً من العجب والتكبّر ونحوهما . واحتمال أن يكون المعنى : والتواضع مع اللَّه
هامش
( 1 ) . في « ب » و « ج » : + / « بالعقل عن اللَّه » .
( 2 ) . مشكاة الأنوار ، ص 251 ؛ كنزالعمّال ، ج 3 ، ص 384 ، ح 7061 .
( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 56 .
( 4 ) . اقتباس من الآية 39 ، النساء ( 4 ) ؛ والآية 65 ، يونس ( 10 ) .