المسمّاة بالعقل . « 1 »
قال برهان الفضلاء :
يحتمل أن يكون « 2 » العلم حاصلًا لقوم صالحين في حياة الرسول بتبليغه صلى الله عليه وآله ف « تزيغ » و « تعود » للاستقبال ، وعلى هذا يحتمل « عُلِّموا » على المجهول من التفعيل . والمخالفون معترفون بهذا المضمون ويتغافلون . وقد روى البخاري بإسناده في صحيحه عن الرسول صلى الله عليه وآله في باب سورة المائدة أنّه قال بعد ذكر طائفة من أحوال القيامة : « ألّا أنّه يُجاء برجال من امّتي فيُؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : ياربّ أصيحابي ، فيُقال : إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول كما قال العبد الصالح :
« وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ »
« 3 » فيقال : إنّ هؤلاء لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم منذ فارقتهم » . « 4 » انتهى .
المراد ب « العبد الصالح » هنا : عيسى بن مريم عليهما السلام .
( إنّه لم يخف اللَّه من لم يعقل عن اللَّه ) ؛ لعدم أخذه دينه على يقين ، ولا يحصل في المختلف فيه إلّاعن العاقل عن اللَّه والعلم معه ؛ ولذا
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ »
« 5 » كما يفسّره الفقرة التالية .
« عقد عليه » كضرب .
قال برهان الفضلاء :
« المعرفة الثابتة » هنا : عبارة عن معرفة المحكمات التي أمر فيها بسؤال أهل الذِّكر ، ونهى عن الحكم بالظنّ والرأي والاجتهاد . فهذا الكلام من قبيل « 6 » قول اللَّه تعالى في
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 88 .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : + / « هذا » .
( 3 ) . المائدة ( 5 ) : 117 .
( 4 ) . صحيح البخاري ، ج 4 ، ص 1691 ، ح 4349 .
( 5 ) . فاطر ( 35 ) : 28 .
( 6 ) . في « الف » : - / « قبيل » .