( بِطُولِ أَمَلِهِ ) ؛ فإنّ طول الأمل للأهواء يُقسي القلب ، فيمنع من التفكّر كما ينبغي .
و « الطّرائف » : جمع طريفة ، كشرائف وشريفة ؛ أي غرائب حكمته .
( كَيْفَ يَزْكُو عِنْدَ اللَّهِ عَمَلُكَ ) أي كيف يطهر ، ويخلص ، وينمو . فمَن عقل عن اللَّه بالعصمة ، أو بالعاقل عن اللَّه اعتزل أهل الدنيا - وهم الجهلاء - إلّاتقيّةً ، والدنيا دنياءان حرام شؤم ، وحلال مبارك . و « لا رهبانيّة في الإسلام » « 1 » .
( وَكَانَ اللَّهُ أُنْسَهُ ) أي مؤنسه . ( فِي الْوَحْشَةِ ) أي إذا اتّفقت معاشرته الجهلاء . « الانس » بالضمّ : المصاحب ، ويكسر ويُحرّك .
( وَصَاحِبَهُ فِي الْوَحْدَةِ ) أي العزلة عن الجهلاء .
و ( الْعَيْلَةِ ) : بالفتح : الفاقة .
( وَمُعِزَّهُ مِنْ غَيْرِ عَشِيرَةٍ ) على اسم الفاعل من الإفعال . وضبط برهان الفضلاء : ومَعَزَّه :
بفتحتين مصدراً ميميّاً ، بمعنى العزّة ، للتناظر .
( نُصِبُ الْحَقُّ لِطَاعَةِ اللَّهِ ) أي الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه .
( وَلَا نَجَاةَ إِلَّا بِالطَّاعَةِ ) ، طاعة مفترض الطاعة .
( وَالطَّاعَةُ بِالْعِلْمِ ) أي طاعة اللَّه المرضيّة إنّما هي باليقين ، ولا يحصل اليقين في المختلف فيه إلّابالتعلّم من العاقل عن اللَّه الأعلم بما في نظام العالم ، فردٌّ على مبتدعي « 2 » الرسوم المخترعة في الطاعة وما أكثر في طريقة الصوفيّة القدريّة .
في بعض النسخ المعتبرة : « يعتقد » بالدال مكان « يعتقل » باللّام ، بمعنى يضبط .
( ورَبَّانِيٍّ « 3 » ) : نسبةً إلى الربّ ، بزيادة الألف والنون للمبالغة .
قال برهان الفضلاء :
هامش
( 1 ) . دعائم الإسلام ، ج 2 ، ص 193 ، ح 701 ؛ النهاية لابن الأثير ، ج 2 ، ص 669 ( رهب ) .
( 2 ) . في « الف » : « مبتدأ » .
( 3 ) . في « ج » : « الديّانيّ » .