تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « شيء » في الموضعين : مصدر باب عَلِمَ بمعنى المشيئة ، ويستعمل في المعنى المتعارف ؛ لأنّ كلّ شيء إنّما هو بمشيئة اللَّه سبحانه كما سيجيء في كتاب التوحيد في الباب الخامس والعشرين ، باب أنّه لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّابسبعة . والمراد ب « التفكّر » هنا : التفكّر في عواقب الأمور . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « وَدَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ » ؛ فإنّ العقل يصل إلى مطلوبه بالتفكّر . « وَدَلِيلُ التَّفَكُّرِ الصَّمْتُ » ؛ فإنّ التفكّر يتمّ به « 1 » ، انتهى . و « الصمت » بالفتح : مصدر صمت كنصر . و « المَطِيّة » كالعطيّة : الناقة القويّة التي يركب ويحمل مَطاها - بالفتح والقصر - أي ظهرها . ( وَمَطِيَّةُ الْعَقْلِ التَّوَاضُعُ ) أي التذلّل والانقياد لقول المعصوم العاقل عن اللَّه . ( أَنْ تَرْكَبَ ) على المعلوم : من باب عَلِمَ . وارتكاب المنهيّ عنه ينشأ من نقصان العقل . قال برهان الفضلاء : ما نهيت عنه من تبعيّة الظنّ والاجتهاد بالرأي . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : « وَمَطِيَّةُ الْعَقْلِ التَّوَاضُعُ » يعني التذلّل والانقياد للأوامر والنواهي ، فمَن ركب المنهيّ عنه ولم يتواضع للأوامر والنواهي بقي عقله بلا مطيّة ، فيصير إلى الجهل « 2 » . انتهى . أي بقدر نقص عقله . ( فَأَحْسَنُهُمُ اسْتِجَابَةً ) أي لقبول دعوة المعصوم مطيعاً منقاداً . ( وأَحْسَنُهُمْ مَعْرِفَةً ) يعني دينيّة . ( وَأَعْلَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ ) : بحجّيّة الإمام ، وحقّيّة الشرائع والأحكام .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 52 . ( 2 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 53 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 226 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي