وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : يعني أنّ الكيّس عند الحقّ يسير منقادٌ له غير عسير .
وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله :
في المصادر : الكيّس والكياسة : « زيرك شدن » . والكيس : « به زيركى غلبه كردن » .
فيحتمل أن يكون « اليسير » بمعنى القليل ، والكيس بأوّل المعنيين ؛ وأن يكون اليسير مقابل العسير ، والكيس بأحد المعنيين . والمراد : أنّ إدراك الحقّ ومعرفته لدى موافاته بالكياسة يسير ، أو أنّ الغلبة بالكياسة عند القول بالحقّ والإقرار به يسير . ويحتمل أن يكون « الكيّس » بالتشديد ، أي ذو الكياسة عند ظهور الحقّ بإعمال الكياسة والإقرار بالحقّ قليل « 1 » . انتهى .
واحتمال لذي الحقّ ، أي الإمام ، يعني معرفته أوعارفه كما ترى .
( قَدْ غَرِقَ فِيهَا ) كعَلِمَ ( عَالَمٌ كَثِيرٌ ) ، يُحتمل فتح اللّام وكسرها ، وظاهر برهان الفضلاء فتحها ، وقد فسّرها بجمع كثير .
« حَشْو السفينة » : متاعها .
و « شراع السفينة » ككتاب : ما يهيّأ للرياح .
( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دَلِيلًا ) أي هادياً إلى أنّه حقّ أو باطل .
( وَدَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ ) أي العقل « 2 » الصواب ، أو إصابة العقل : التفكّر في آلاء اللَّه ، وآثار قدرته ، واستحكام نظام العام بحكمته وتدبيره بحيث لا يتصوّر ما فوقه ، فلابدّ من وجود حجّة معصوم عاقل عن الأعلم به ؛ ليرتفع الاختلاف ، ولئلّا يكون للناس على اللَّه حجّة بعد الرسل . والعاقل لا يبني فكره إلّاعلى استحكام هذا النظام بهذا الاستحكام فيميّز الفكر السخيف ، كما عليه مدار مشايخ القدريّة عن مستقيمه ، كما هو ملكة العاقل عن اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 52 .
( 2 ) . في « الف » : « والعقل » بدل « أي العقل » .