تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وقال السيّد السند أمير حسن القائني رحمه الله : يعني أنّ الكيّس عند الحقّ يسير منقادٌ له غير عسير . وقال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : في المصادر : الكيّس والكياسة : « زيرك شدن » . والكيس : « به زيركى غلبه كردن » . فيحتمل أن يكون « اليسير » بمعنى القليل ، والكيس بأوّل المعنيين ؛ وأن يكون اليسير مقابل العسير ، والكيس بأحد المعنيين . والمراد : أنّ إدراك الحقّ ومعرفته لدى موافاته بالكياسة يسير ، أو أنّ الغلبة بالكياسة عند القول بالحقّ والإقرار به يسير . ويحتمل أن يكون « الكيّس » بالتشديد ، أي ذو الكياسة عند ظهور الحقّ بإعمال الكياسة والإقرار بالحقّ قليل « 1 » . انتهى . واحتمال لذي الحقّ ، أي الإمام ، يعني معرفته أوعارفه كما ترى . ( قَدْ غَرِقَ فِيهَا ) كعَلِمَ ( عَالَمٌ كَثِيرٌ ) ، يُحتمل فتح اللّام وكسرها ، وظاهر برهان الفضلاء فتحها ، وقد فسّرها بجمع كثير . « حَشْو السفينة » : متاعها . و « شراع السفينة » ككتاب : ما يهيّأ للرياح . ( إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ دَلِيلًا ) أي هادياً إلى أنّه حقّ أو باطل . ( وَدَلِيلُ الْعَقْلِ التَّفَكُّرُ ) أي العقل « 2 » الصواب ، أو إصابة العقل : التفكّر في آلاء اللَّه ، وآثار قدرته ، واستحكام نظام العام بحكمته وتدبيره بحيث لا يتصوّر ما فوقه ، فلابدّ من وجود حجّة معصوم عاقل عن الأعلم به ؛ ليرتفع الاختلاف ، ولئلّا يكون للناس على اللَّه حجّة بعد الرسل . والعاقل لا يبني فكره إلّاعلى استحكام هذا النظام بهذا الاستحكام فيميّز الفكر السخيف ، كما عليه مدار مشايخ القدريّة عن مستقيمه ، كما هو ملكة العاقل عن اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 52 . ( 2 ) . في « الف » : « والعقل » بدل « أي العقل » .