تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
وآية :
« يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ »
في سورة البقرة . و « الحكمة » : علم الدِّين ، ولغة العلم الصحيح . واشتقاقها من الحَكَمة بالتحريك ، أي حديد اللّجام المانع للدابّة من الوقوع في الورطة . قال برهان الفضلاء : ذكر المضارع في
« وَمَنْ يُؤْتَ »
، وذكر « قد » والماضي في
« فَقَدْ أُوتِيَ »
نظير
« إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ »
« 1 » الإشعار بأنّ الخير الكثير مقدَّم على الحكمة وباعثها ، كما أنّ الحكمة مقدَّمة على المغفرة والفضل وباعثهما . و « الخير » هنا ، ضدّ الفقر المذكور في الآية السابقة على هذه الآية . والمراد الثروة وما يجري مجراها ويكون أفضل منها . انتهى . وآية :
« وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
في سورة آل عمران ، يعني الأئمّة عليهم السلام . وآية :
« إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » *
في سورة آل عمران أيضاً . وآية :
« أَ فَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ »
في سورة الرعد . وآية :
« أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ »
في سورة الزمر . وآية :
« كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ »
في سورة ص . وآية :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى »
في سورة المؤمن . وآية :
« وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ »
في سورة الذاريات . و « الذّكري » و « الذُّكْرَة » : نقيض النسيان ، ك « الذّكر » أيضاً بالكسر . وآية :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ »
في سورة ق . وآية :
« وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ »
في سورة لقمان . ( قَالَ : الْفَهْمَ وَالْعَقْلَ ) ، يعني عن الحجّة المعصوم المضبوط عدده في علم اللَّه ، وتقديره من أوّل الدنيا إلى انقراضها . ولم يكن لقمانُ نبيّاً ولا وصيّاً ، قد اشتهر أنّه خدم أربعمائة من الحجج المعصومين . قال السيّد الأجلّ النائيني رحمه الله : يعني أعطاه اللَّه تعالى الفهم والعقل ، وعليهما مدار الحكمة التي هي المعرفة الحقّة
هامش
( 1 ) . التوبة ( 9 ) : 40 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 223 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي