« فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ »
على الاستفهام ، أي ولستم ومماليككم في شيءٍ ممّا تملكون سواء ، فليس للَّهشريك في شيء ممّا يملكه في ملكه ، بل كلّ شيء فهو للَّه .
« تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ »
أي لستم تخافونهم كخيفتكم أنفسكم ؛ إذ ليس لهم حرمة كحرمة الأحرار .
( ثمّ وعظ ) أي بعد إكمال الحجج ، ونصرة النبيّين ، والدلالة على الربوبيّة لم يكتف بها بل وعظ .
وآية :
« وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ »
في سورة الأنعام . وفي التفسير : يعني وما اكتفاؤنا بالحياة الدنيا إذا لم يكن بعدها دار آخرة إلّالهوٌ ولعب « 1 » . وقد قال في سورة الأنبياء :
« وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لَاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ »
« 2 »
.
وآية :
« ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ * وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ »
في سورة الصافّات .
( ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ )
: أهلكناهم ، يعني قوم لوط عليه السلام .
( لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ )
؛ قيل : على منازلهم في متاجركم إلى الشام ؛ فإنّ بلدتهم المسمّاة ب « السدوم » في طريقها
« مُصْبِحِينَ * وَبِاللَّيْلِ »
. وفسّر بالمرور على قصّتهم في القرآن في عدّة مواضع مصبحين بقراءة القرآن وملابسين بقراءته بالليل .
وآية :
« إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلى أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ »
في سورة العنكبوت .
و « الرّجز » : العذاب .
( آية بيّنة ) : قصّة قوم لوط المشهورة ، أو آثار الدِّيار الخربة .
( إنّ العقل مع العلم ) أي العقل المتّصف بقدر من أقدار الكمال إنّما هو مع العلم
هامش
( 1 ) . تفسير الثعالبي ، ج 1 ، ص 515 . وفيه : « والمعنى أنّها إذ كانت فانية لا طائل لها أشبهت اللعب واللهو الذي لا طائل لهإذا تقضّى » .
( 2 ) . الأنبياء ( 21 ) : 16 - 18 .