تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وقال برهان الفضلاء : « أحسن القول » يعني المحكمات الناهية عن تبعيّة الظنّ فيما يجري فيه وفي دليله الاختلاف بلا مكابرة ، والدالّة على وجوب إمام عالم بجميع الأحكام إلى انقراض الدنيا . قال اللَّه في سورة الحديد :
« هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلى عَبْدِهِ آياتٍ بَيِّناتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ »
« 1 » ، وفي سورة آل عمران :
« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ »
« 2 » ، وفي سورة الزمر :
« اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ »
« 3 » ، وفي سورة الزمر أيضاً :
« اتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 4 » ، والقول مطلق من قول اللَّه والرسول وأوصيائه عليهم السلام . انتهى . وقد سبق في بيان الخطبة أنّ العمل بالظنّ في زمن الغيبة منه ما « 5 » رخّص فيه - لنفي الحرج المنفيّ « 6 » - للعالم الممتاز العدل الإماميّ الحاذق في المعالجات على ما فصّل . ( أَكْمَلَ لِلنَّاسِ الْحُجَجَ بِالْعُقُولِ ) : إشارة إلى المعرفة الفطريّة بآثار الصنع وشواهد الربوبيّة . ( وَنَصَرَ النَّبِيِّينَ بِالْبَيَانِ ) : إشارة إلى المعرفة الدينيّة بالعقل عن الحجج المعصومين العاقلين عن اللَّه سبحانه . ( وَدَلَّهُمْ عَلى رُبُوبِيَّتِهِ بِالْأَدِلَّةِ ) أي العقليّة والسمعيّة .
هامش
( 1 ) . الحديد ( 57 ) : 9 . ( 2 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 . ( 3 ) . الزمر ( 39 ) : 23 . ( 4 ) . الزمر ( 39 ) : 55 . ( 5 ) . في « الف » : ممّا . ( 6 ) . راجع : المائدة ( 5 ) : 6 ؛ الحجّ ( 22 ) : 78 .