يَوْمِ الْقِيَامَةِ .
وَوَسَّعْنَا قَلِيلًا كِتَابَ الْحُجَّةِ وَإِنْ لَمْ نُكَمِّلْهُ عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ ؛ لِأَنَّا كَرِهْنَا أَنْ نَبْخَسَ حُظُوظَهُ كُلَّهَا .
وَأَرْجُو أَنْ يُسَهِّلَ اللَّهُ - عَزَّوَجَلَّ - إِمْضَاءَ مَا قَدَّمْنَا مِنَ النِّيَّةِ ، إِنْ تَأَخَّرَ الْأَجَلُ صَنَّفْنَا كِتَاباً أَوْسَعَ وَأَكْمَلَ مِنْهُ ، نُوَفِّيهِ حُقُوقَهُ كُلَّهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالى ، وَبِهِ الْحَوْلُ وَالْقُوَّةُ ، وَإِلَيْهِ الرَّغْبَةُ فِي الزِّيَادَةِ فِي الْمَعُونَةِ وَالتَّوْفِيقِ . وَالصَّلَاةُ عَلى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ « 1 » الْأَخْيَارِ .
وَأَوَّلُ مَا أَبْتَدِئُ بِهِ وَأَفْتَتِحُ بِهِ كِتَابِي هذَا كِتَابُ الْعَقْلِ وَفَضَائِلِ الْعِلْمِ ، وَارْتِفَاعِ دَرَجَةِ أَهْلِهِ ، وَعُلُوِّ قَدْرِهِمْ ، وَنَقْصِ الْجَهْلِ ، وَخَسَاسَةِ أَهْلِهِ ، وَسُقُوطِ مَنْزِلَتِهِمْ ؛ إِذْ كَانَ الْعَقْلُ هُوَ الْقُطْبَ الَّذِي عَلَيْهِ الْمَدَارُ ، وَبِهِ يُحْتَجُّ ، وَلَهُ الثَّوَابُ ، وَعَليْهِ الْعِقَابُ ، وَاللَّهُ المُوَفِّقُ .
الهديّة الثانية عشر :
( قد يسّر اللَّه - وله الحمد - تأليف ما سألت ) دلالة على أنّ نظم خطبة الكافي بعد تأليفه كسائر الفقرات بعدُ .
و « التوخّي » تفعّل من باب وعَدَ ، وخيتُ وَخْيكَ : قصدتُ قصدكَ . وتوخّيت مرضاتك : تحرّيتُ وقصدتُ .
و « الإهداء » : إرسال الهدية ، أهديت له وإليه .
( أن نكون مشاركين ) أي في الثواب .
أشار - طاب ثراه - إلى أنّ أجر الأخ الباعث كأجره .
( وعمل بما فيه ) دلالة على صحّة الجميع وجواز العمل به . وأمّا بمحكماته فبحكم المستجمع لشرائط الإفتاء ، وأمّا بمتشابهاته فكذلك بعد علاجه الاختلاف بالوجوه المقرّرة عنهم عليهم السلام .
و ( في دهرنا هذا ) : في مبادئ زمن الغيبة .
هامش
( 1 ) . في « ب ، ج » : + / « الطيّبين » .