انتهى كلام برهان الفضلاء .
وفي قوله : « يعني فكلّ ما كان في كتاب الكافي » ؛ وفاءً بما وعد سابقاً من بيانٍ ، فمهما كان تأمّل ونُبُوّه « 1 » عن ظاهر ثقة الإسلام ظاهر ، وكذا في تفسيره « وفضائل العلم » بقوله :
« يعني كتاب العقل الذي هو بيان فضائل العلم » ، إلّاأنّ أمر التقدير فيه سهل ، على أنّ اشتهار الكتاب ببعض اسمه ك « الإكمال » ل « إكمال الدِّين وإتمام النِّعمة » أشهر من أن يُقال ، فلا حاجة إلى تجشّم تقدير .
وقال الفاضل الأسترآبادي بخطّه رحمه اللَّه :
قوله : « وقد يسّر اللَّه » إلى آخره .
قلت : في قوله طاب ثراه : « وقد يسّر اللَّه وله الحمد تأليف ما رجوت » مع ما مضى في كلامه من قوله : « ويأخذ منه من يريد علم الدِّين والعمل بالآثار الصحيحة عن الصادقين عليهم السلام » - إلى آخره - : تصريح بنظير ما ذكره شيخنا الصدوق محمّد بن عليّ بن بابويه - رحمهم اللَّه - في أوائل كتاب من لا يحضره فقيه : من أنّ ما ذكره فيه حجّة بينه وبين اللَّه « 2 » . والسرّ في ذلك أنّ الصحيح عند قدماء أصحابنا الاخباريّين ما علم بقرينة وروده عن المعصوم ، وتلك القرائن كانت عندهم وافرة ؛ لقرب عهدهم بهم عليهم السلام ، لا المعنى المصطلح عليه بين أصحابنا المتأخّرين الاصوليّين الموافق لاصطلاح العامّة المذكور في فنّ الدراية . وقد صرّح المحقّق في أصوله ب : أنّ رئيس الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي - رحمه اللَّه - يعمل بخبر الواحد المعلوم وروده عن المعصوم بقرينةٍ ولو لم يكن عدلًا إماميّاً ، ولا يعمل بخبر الواحد العدل الإمامي غير المحفوف بقرينةٍ « 3 » .
ويعلم من ذلك أنّ طريقة رئيس الطائفة في هذا الباب طريقة قدماء أصحابنا الاخباريّين رضوان اللَّه عليهم . « 4 »
هامش
( 1 ) . كذا في النسخ .
( 2 ) . الفقيه ، ج 1 ، ص 3 .
( 3 ) . معارج الأصول ، ص 147 .
( 4 ) . الحاشية علي أصول الكافي ، 83 - 84 .