( ونحن لا نعرف من جميع ذلك إلّاأقلّه ) . بيان لعلاج توهّم من توهّم أنّ العلاجات المذكورة لا تنفع - كما ينبغي - الرعيةُ ؛ لأنّ فضلاءهم وإن كانوا ممتازين في الفضل لا معرفة لهم بجميع الروايات عنهم عليهم السلام ، ولا بجميع المذاهب في الأديان المختلفة ، ولا بجميع المُجْمَع عليه عند أصحابنا الإماميّة ؛ بأنّ الأحوط والأوسع ردّ علم ذلك كلّه إلى الإمام عليه السلام إن أمكن ، أو التوقّف إذا لم يلزم حرج في الدِّين ، وإلّا فقبول ما وسّع عليه السلام من الأمر والعلاج فيه بالعَرضْ على محكمات الكتاب المضبوطة بمحكمات السنّة القائمة ، فإن لم ينفع للعلّة المعلومة فبالمخالفة للمذاهب الباطلة ، فإن لم ينفع لما علم فبالأخذ بالمجمع عليه ، فإن لم ينفع لمكان الحكمين المختلفين المضبوطين المتواترين المخالفين للمذاهب الباطلة ، وهما مجمعٌ عليهما في أصحابنا الإماميّة فبالأخذ بأيّهما شاء المفتي من باب التسليم ، فوَسِعَه لعمله وعمل غيره بفتواه بشرط استجماعه شرائط الإفتاء ، ومنها قطعُه لزومَ الحرج في سكوته أو ظنّه ذلك . واللَّه أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
« وذكرت أنّ اموراً قد أشكلت عليك » شروع بعد الجواب عن السؤال الأوّل في الجواب عن السؤال الثاني من تذاكره عبارة عن سفراء صاحب الزمان عليه السلام و « مَنْ » في « ممّن تثق ابتدائيّة ، و « من تثق » : عبارة عن صاحب الزمان عليه السلام .
« من جميع فنون علم الدِّين » أي من جميع أقسام المسائل التي ينفع علمها أو الاعتراف بها أكثر الناس في يوم الدِّين ، وهي ثلاثة :
القسم الأوّل : مسائل أصول الدِّين ، ومنكرها كافر بمحض الإنكار ، ومخلّد في النار كمَن أنكر توحيده تعالى .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 172
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص١٧٢