تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
« كبيراً من الكبراء » ، أي شيخاً كبيراً من مشايخ أهل الضلالة ، أو فاضلًا من فضلاء العامّة ، أو خليفةً من خلفاء بني اميّة أو بني العبّاس . « استحسن ظاهره » كمواظبة العامّة على أوقات الصلوات جماعةً في المسجدين والمشاعر ونحوهما . « وقد قال العالم عليه السلام : إنّ اللَّه عزّوجلّ خلق النبيّين » الحديث « 1 » . ويمكن أن يكون هنا سهوٌ من نسّاخ الكافي ؛ فإنّ في باب المعارين في كتاب الإيمان والكفر قد ذكر هذا الحديث وفيه : « وخلق المؤمنين على الإيمان ، فلا يكونون إلّا مؤمنين » مكان : « وخلق الأوصياء على الوصيّة ، فلا يكونون إلّاأوصياء « 2 » » . وما هناك أولى . والتقدير : « وخلق بعض المؤمنين » . وفيهم ، أي في المؤمنين الذين على قسمين جرى قوله تعالى في سورة الأنعام . وقال الفاضل الأسترآبادي رحمه الله : « لأنّه كلّما رأى كبيراً من الكبراء » الدلالة على أنّه لا يؤخذ الدِّين من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله إلّابوسيلة الأئمّة عليهم السلام . « 3 » قال ثقة الإسلام طاب ثراه : وَذَكَرْتَ أَنَّ أُمُوراً قَدْ أَشْكَلَتْ عَلَيْكَ ، لَاتَعْرِفُ حَقَائِقَهَا ؛ لِاخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ فِيهَا ، وَأَنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّ اخْتِلَافَ الرِّوايَةِ فِيهَا لِاخْتِلَافِ عِلَلِهَا وَأَسْبَابِهَا ، وَأَنَّكَ لَاتَجِدُ بِحَضْرَتِكَ مَنْ تُذَاكِرُهُ وَتُفَاوِضُهُ مِمَّنْ تَثِقُ بِعِلْمِهِ فِيهَا . وَقُلْتَ : إِنَّكَ تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ عِندَكَ كِتَابٌ كَافٍ يُجْمَعُ فِيهِ مِنْ جَمِيعِ فُنُونِ عِلْمِ الدِّينِ ، مَايَكْتَفِي بِهِ الْمُتَعَلِّمُ ، وَيَرْجِعُ إِلَيْهِ الْمُسْتَرْشِدُ ، وَيَأْخُذُ مِنْهُ مَنْ يُرِيدُ عِلْمَ الدِّينِ وَالْعَمَلَ بِهِ بِالْآثارِ الصَّحِيحَةِ عَنِ الصَّادِقِينَ عليهم السلام وَالسُّنَنِ الْقَائِمَةِ الَّتِي عَلَيْهَا الْعَمَلُ ، وَبِهَا يُؤَدَّى فَرْضُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَسُنَّةُ نَبيِّهِ صلى الله عليه وآله . وَقُلْتَ : لَوْ كَانَ ذلِكَ ، رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ ذلِكَ سَبَباً يَتَدَارَكُ اللَّهُ تَعَالى بِمَعُونَتِهِ وَتَوْفِيقِهِ إِخْوَانَنَا وَأَهْلَ مِلَّتِنَا ، وَيُقْبِلُ بِهِمْ إِلى مَرَاشِدِهِمْ .
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « استحسن ظاهره - إلى - الحديث » . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 418 ، باب المعارين ، ح 4 . ( 3 ) . الحاشية على أصول الكافي ، ص 82 .