والمشار إليه ل « ذلك » في قوله : ( وذلك بتوفيق اللَّه وخذلانه ) ، أمّا الدخول في الدِّين بعلم والدخول فيه لا بعلم ، أو مضمون قوله : « إن شاء تطوّل عليه فَقَبِل عمله ، وإن شاء ردّ عليه » ، والمآل واحد ، أو لا يبعد أن يكون واحداً .
( سبّب له الأسباب ) كما أنّ الأصل في أسباب التوفيق الحيلولة المبتنية على محبّة اللَّه تبارك وتعالى ، كذلك الأصل في أسباب الخذلان التخلية المنبئة عن سخط اللَّه عزّ وجلّ ، وفي الحديث كما سيذكر في أواخر كتاب التوحيد في الثاني في الباب الثامن والعشرين ، باب السعادة والشقاء : « أنّ وجه محبّته تعالى وسخطه سرٌّ من أسراره ، وحكم اللَّه عزّ وجلّ لا يقوم له أحد من خلقه بحقّه » « 1 » من كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله على ما وصف في الهدية السابقة .
و ( الرواسي ) من الجبال : الثوابت الرواسخ . قال الأخفش : واحدتها راسية .
في بعض النسخ بزيادة : « نعوذ باللَّه منه » بعد « مستودعاً » وقبل « سبّب له أسباب الاستحسان والتقليد والتأويل » ، كالمنتمي إلى الإماميّة بدخوله في الدّين بغير علم ويقين ؛ لتوقّفه في طعن الصوفيّة القدريّة ولعنِهم ، فذاك في المشيئة إن شاء اللَّه تبارك وتعالى أتمَّ إيمانه بالحيلولة والتوفيق ، وإن شاء سلبه إيّاه بالتخلية والخذلان .
( كبيراً من الكبراء ) أي كلباً كبيراً من كبراء كلاب جهنّم ، كالبصري ، والشامي ، والرومي ، والبغدادي ، والبسطامي ، والشبستري وأمثالهم من مشايخ الصوفيّة والقدريّة وطواغيتهم لعنهم اللَّه ، ثمّ لعنهم اللَّه .
( وكلّما رأى شيئاً استحسن ظاهره قبله ) المستحسن ظاهره فقط عند كثيرٌ من عوام الناس كثيرٌ في دار الامتحان بهذا النظام العظيم ، لا سيّما في أقوال الصوفيّة القدريّة وأمثالهم ، وأعمالهم .
( وقد قال العالم عليه السلام ) أو واحد من الأئمّة عليهم السلام ، أو خصوص الصاحب عليه السلام على ما مرَّ
هامش
( 1 ) . راجع : الكافي ، ج 1 ، ص 153 ، باب السعادة والشفاء ، ح 2 .