تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
والآية الأولى في سورة الأعراف « 1 » . وفي التفسير : ألم يؤخذ على العباد ميثاق كلّ كتاب مُنزلٍ من لدن آدم إلى آخر الزمان أن لا يقولوا على اللَّه في المختلف فيه بلا تعصّب وعناد إلّاالحقّ الواقعي الذي لا يجري فيه الشكّ أصلًا ؛ لأخذه عن الحجّة المعصوم الممتاز العاقل عن اللَّه سبحانه . والآية الثانية في سورة يونس « 2 » . والثالثة في سورة التوبة . « 3 » ( فكانوا محصورين بالأمر والنهي ) أي مضيّقين عليهم في قبول التكليف ، أو محفوظين في حِصار الدِّين « 4 » . حصره حصراً كنصر : جعله في حصار وضيّق عليه . ( مأمورين بقول الحقّ ) أي المأخوذ عن المعصوم ، أو بإطاعة قول المعصوم ، وهو العلم واليقين الذي لا سبيل للشكّ إليه أصلًا . ( ولم يكن يحتاج ) يحتمل المعلوم وخلافه . والمستتر على الأوّل لِفاعل « أمرهُم » . ( لَما بقوا طرفة عين ) ؛ لمكان الفساد في معاشهم مكان الصّلاح فيه إذا كان لا شريعة في الدنيا ولا طلب الرحمة أصلًا ، وقد قدّر اللَّه تعالى بقاء الدنيا في مدّتها بالمؤمن باللَّه واليوم الآخر ولو كان شخصاً واحداً كما كان إبراهيم عليه السلام مدّة امّة بانفراده ، وللزوم بطلان الحكمة والتدبير كما قيل . قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى : « من اصطلاح أهل دهرنا على الجهالة » أي على الحكم ظنّاً بغير حكم اللَّه سبحانه فيما يجري فيه الاختلاف وفي دليله بلا مكابرة ، كمضامين الآيات المتشابهة ، سواء كان ذلك الحكم من دليل يجري فيه الشكّ فيه بلا مكابرة ، أو بادّعاء صفاء الباطن بالرياضة كما يدّعون الصوفيّة .
هامش
( 1 ) . الأعراف ( 7 ) : 169 . ( 2 ) . يونس ( 10 ) : 39 . ( 3 ) . التوبة ( 9 ) : 122 . ( 4 ) . في « الف » : + / « والدنيا ولاطلب الراحة » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 152 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي