وكذا « المقام » بالضمّ . [ قال ] الجوهري :
وأمّا « المَقام » و « المُقام » فقد يكون كلّ واحد منهما بمعنى الإقامة ، وقد يكون بمعنى موضع القيام ؛ لأنّك إذا جعلته من قام يقوم فمفتوح ، وإن جعلته من أقام يقيم فمضموم ؛ لأنّ الفعل إذا جاوز الثلاثة فالموضع مضموم الميم ؛ لأنّه مشتبه ببنات الأربع ، نحو دحرجَ ، وهذا مُدحرجُنا ، وقوله تعالى :
« لا مُقامَ لَكُمْ »
« 1 » بالضمّ ، أي لا إقامة لكم و
« حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً » ،
« 2 » أي موضعاً . « 3 »
( بجميع أموره ) ، بأنّ جميعها ما جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله .
( على جهة الاستحسان ) ، حالية ، يعني استحسان الأنفس بأهوائها ، آرائها ، وقياساتها .
( والنشوء عليه ) يعني وتجدّد الاتّصاف « 4 » بالاستحسان الموصوف في كلّ زمان للأحكام بل لحكمٍ واحد بعد الاتّصاف به سابقاً ، و « النشوء » بالضمّ : مصدر نشأ كمنع ؛ أي الحدوث ابتداءً .
( والكبراء ) أي الرؤساء الغير المستندين إلى العلم الموصوف آنفاً .
( في دقيق الأشياء وجليلها ) : حقيرها وعظيمها ، أو غامضها وواضحها .
( خِلقة ) بالكسر : للنوع ، منفصلة ممتازة .
( محتملة للأمر والنهي ) أي قابلة بالاستطاعة المخلوقة فيها للإطاعة في الأمر والنهي .
( والزمانة ) بالفتح : آفة معروفة [ قال ] الجوهري : رجل زمن ، أي مبتلى بيّن الزمانة . « 5 »
( بعد ما أكملهم آلة التكليف ) من قدر العقل والاستطاعة والتمكّن من الفعل والترك ، بصحّة الجوارح وانتفاء الموانع .
( ووضع التكليف عن أهل الزمانة والضرر ) أي بقدرهما .
هامش
( 1 ) . الأحزاب ( 33 ) : 13 .
( 2 ) . الفرقان ( 25 ) : 76 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 5 ، ص 2017 ( قوم ) .
( 4 ) . في « الف » : « الإنصاف » .
( 5 ) . الصحاح ، ح 5 ، ص 2131 ( زمن ) .