الجوهري : وبعضهم يقول : سدى بالفتح . وأسديتها : أهملتها . « 1 »
و ( مهملين ) : خبر بعد الخبر على ضرب من التجريد ، أي لئلّا يكونوا بلا راع مهملين .
و ( ليعظّموه ) أي بالمعرفة الدينيّة التي لا تحصل إلّابإخبار الحجج المعصومين العاقلين عن اللَّه .
( ويوحّدوه ) أي يقرّوا له تعالى بالوحدانيّة في جميع خصوصيّاته حتّى وحدانيّة الوحدة بأنّها ليست من باب وحدة العدديّة ، تلزمها الاثنينيّة ، ووحدانيّة الوحدة فردانيّة القدم ، ولا قديم في باب القدم سواه تبارك وتعالى .
( ويقرّوا له بالربوبيّة ) أي للعالمين بالخصوصيّات التي عرّف بها نفسه تبارك وتعالى .
( إذ شواهد ربوبيّته دالّة ظاهرة ) : تعليل لمقدّر مفهوم من التعليلات السابقة ، مثل :
« وقد تمّت عليهم الحجّة » ؛ فإنّ شواهد ربوبيّته من عجائب الآثار والتقادير ، وغرائب الصنائع والتدابير التي تحصل بها المعرفة الفطريّة لكلّ ذي شعور البتّة دالّة ظاهرة ، وحججه المعصومين المنصوصين الذين لا تحصل المعرفة الدينيّة إلّابهم .
( نيّرة واضحة ) وهم أعلامه اللّائحة .
( تدعوهم إلى توحيد اللَّه ) أي الحجج ، الإعلام إلى ذلك بالمعرفة الدينيّة .
( وتشهد ) أي شواهد ربوبيّته من الأرض والسماء وما بينهما من سائر آثار الصنع وعجائب التدبير سيّما خلقة الإنسان ، فتبارك اللَّه أحسن الخالقين .
( فندبهم إلى معرفته ) . ندبه لأمر بالمفردة ، كنصر فانتدب : دعاه له فأجاب .
( لئلّا يبيح لهم أن يجهلوه ) أي لئلّا يجوّز لهم بترك ندبتهم إلى المعرفة الدينيّة أن يجهلوه جهلًا بخصوصيّاته المعلومة بالمعرفة الدينيّة ؛ لأنّ الحكيم قبيحٌ عليه تجويز الجهل به كذلك .
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2374 ( سدا ) .