تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
( غير محتملة للأدب والتعليم ) يعني كاحتمال أهل الصحّة والسلامة . ( سبب بقائهم ) أي سبب صلاح معاشهم ومعادهم . ( فلو كانت الجهالة جايزة ) أي الجهالة الموصوفة التي يوجبها القول بعدم الحاجة لمكان العقل في مثل هذا النظام العظيم بهذه الآراء المختلفة وهذه الاختلافات إلى الحجج المعصومين العاقلين عن اللَّه ، المنحصر فيه الأعلميّة بتدبيره . و ( الآداب ) : عبارة عن السنن والشرائع ، وإنّما في رفعها ( فساد التدبير ) أي في الأمور ونظامها ؛ لمكان الآراء المختلفة الداعية إلى الاختلاف . أو المعنى : وفي رفعها لزوم القول ببطلان حقّية بداهة الحكم بأنّ الأعلميّة بما في العالم منحصرة في مدبّر نظامه بهذا النسق . فالمراد من قول أهل الدهر على الأوّل : قول الملاحدة الدهريّة ، من البراهمة وغيرهم بعدم الحاجة إلى الأنبياء والحجج ؛ لاستقلال العقل في معرفة الأشياء وحقايقها . وعلى الثاني : قول الصوفيّة القدريّة التابعين للدهريّة في نسبة التقادير والتدابير إلى أعيان الأشياء وحقائقها ، ثمّ قالت الدهريّة : إنّما ظهورها بالدهر ، وقالت الصوفيّة : ليس للوجود إلّاإفاضة الوجود ، على ما نقلنا عن بعض المعاصرين في أواخر الهديّة الأولى . ( أن يخصّ من خلق من خلقه ) أي بالآمريّة والزاجريّة من عنده كلّ من خلق من جملة خلقه ( خلقة محتملة ) لأمر اللَّه ونهيه له ، ولا لآمريّة والزاجريّة لغيره من عنده سبحانه . وبعبارة أخرى : أن يخصّ الذين خلقهم من خلقه « 1 » خلقة محتملة للمطيعيّة والمطاعيّة بالحجّيّة من عنده آمرين وزاجرين . و « السّدى بالضمّ والقصر وينوّن كالهدى : المهمل . غنم سدى : مهملة بلا راع . [ قال ]
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « خلقه » .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 150 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي