من غير مكابرة واعتساف فيما مأخذه المعصوم المنصوص الممتاز عن الجميع في الجميع حسباً ونسباً عاقلًا عن اللَّه ؛ لانحصار الأعلمية بما في هذا النظام في صانعه ومدبّره ، اختصّ اسم العلم بما مأخذه المأخوذ عن الحجّة المعصوم ، واسم الجهل بخلافه .
و « التوازر » : التعاون .
و « عمارة الطريق » : عبارة عن كونه شارعاً لعامّة الناس .
( ومباينتهم العلم وأهله ) أي مفارقتهم ، وعدم طلبهم ما هو الحقّ . وأهله الإمام وشيعته .
( كاد العلم معهم ) أي مع وجود أولئك المصطلحين على الجهالة .
( أن يأرز كلّه ) ، على المعلوم بتقديم المهملة ، كنصر ، وضرب ، وعلم ، يعني أن يخفى ويستتر بتمامه . قال ابن الأثير في نهايته : فيه : « إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحيّة إلى جحرها » أي ينضمّ إليها ويجتمع بعضه إلى بعض فيها « 1 » . « 2 »
( وتنقطع موادّهُ ) أي باختفاء علماء الشيعة وكتب أحاديث أئمّتهم عليهم السلام ؛ لاشتداد التقيّة في الغيبة الصغرى ، فإنّ الأصول الأربعمائة المتعارفة المتداولة فيما بينهم أخفيت تمامها على التدريج ؛ لاشتداد التقيّة كذلك من زمن المتوكّل عاشر الخلفاء العبّاسية إلى زمن استيصالهم .
( لما قد رضوا ) ، بكسر اللّام للتعليل .
في بعض النسخ : « ويضيّعوا » من التضييع مكان : « ويضعوا » من الوضع بمعنى الحطّ . وضع فلان كحسن : صار وضيعاً . ووضعه غيره ، كعلم وضعاً ، وَضَعةً وضِعة بالفتح والكسر ، والهاء عوض الواو .
و ( المقام ) بالفتح : مصدر ميميّ بمعنى الإقامة ، واسم المكان أيضاً ، أي موضع القيام ؛
هامش
( 1 ) . في « الف » : - / « فيها » .
( 2 ) . النهاية لابن الأثير ، ج 1 ، ص 41 ( أرز ) .