تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
والإشارة إلى عدم التفاوت في العلم ، وأصالة علمه صلى الله عليه وآله ؛ وأمّا على الجَمع ، في الأصل : « مصطفيون » فلا خدشة . و « الباء » في « بأئمّة الهدي » و « بهم » في الموضعين سببيّة . ( عن سبيل مناهجه ) : عن معرفة سنن الأوّلين والآخرين ، أو عن طريق المعارف الحقّة ، أو توضيح المحكمات وتبيين المتشابهات . و « الينبوع » : عين الماء ، ومنه قوله تعالى :
« حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً »
« 1 » ، والجمع : ينابيع . ( وحجّاباً بينه وبين خلقه ) ، على الجمع ، واحتمال الإفراد هنا بمعنى البوّاب للإشارة إلى وحدة الأمر كما في « الباب » ليس هذا مع وروده في بعض الأحاديث . ( من غيب سرّه ) أي من غيب علمه ، أو الإضافة بيانيّة . وكلا الإمامين - بكسر الهمزة ، أو أحدهما بفتحها - : يعني الإمام عند اللَّه سبحانه . ( يهدون بالحقّ وبه يعدلون ) أي يهدون إلى الحقّ بالحقّ ، يعني بالعصمة ، وهو شرط الهادي عن اللَّه إلى اللَّه ، وبه يحكمون بالعدل بين الناس . ( حجج اللَّه ) بالرفع ، أي هم حجج اللَّه حال كونهم دعاته ورعاته . ( ودعاته ) يعني إليه ، حاليّة ، وكذا ( رعاته ) يعني لدينه وأهل توحيده ؛ بدليل تعلّق « على خلقه » على « حجج اللَّه » . ( يدين بهداهم العباد ) أي يتّصفون بالإطاعة في الدِّين ، من دانه : أطاعه . ونسخة « بهديهم » أي بسيرتهم ، مكان « بهداهم » ما أشبه بالتصحيف . ( ويستهلّ بنورهم البلاد ) على المعلوم ، أي يستضيء . استهلّ البرق وتهلّل بمعنى ، أي تلألأ وجه الرجل من فرحه ، والاستضاء يتعدّى ولا يتعدّى ، كالإضاءة . ( حياة للأنام ) أي بعلمهم .
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 90 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 142 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي