والتقوى في هذا الدّين ظاهريّة . الاجتناب بالجوارح عن المناهي ؛ وباطنيّة : التبرّي من ولاية كلّ وَليجة دون اللَّه ورسوله وأئمّته المعصومين المنصوصين ، ومن محبّة كلّ من ليس من أهل ولايتهم صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
( صاحبين مؤتلفين ) : من الايتلاف ، مبالغة في الألفة ، إشارة إلى أنّه لن يقع المفارقة بينهما لَمْحةً إلى ورودهما الحوض ، وإلى أنّ قيّميه الاثني عشر حكمهم واحد في الأمر ، وأمرهم واحد في الحكم ، ونورهم نورٌ واحد .
( يشهد كلّ واحد منهما ) من القرآن الناطق والصامت ( بالتصديق ) بإظهار كلّ منهما صدق الآخر وحقّيّته .
فالإمام بعقله عن اللَّه سبحانه للعصمة ، والمنصوصيّة ، والامتياز عن الجميع في جميع الفضائل والمكارم حسباً ونسباً إلى آدم عليه السلام : ما في الكتاب من رطبه ويابسه « 1 » ، أحوال الحقّ والباطل وأحكامهما .
والكتاب ، بمحكمات الآيات في الإمامة ، وافتراض الطاعة كآية الولاية « 2 » ، والإطاعة « 3 » ، والتطهير « 4 » ، وأمثالها . وهذا ما بيّن طاب ثراه من التصديقين بقوله : « ينطق الإمام » إلى قوله « ومغشيّات البُهم » . وبيان « من استكمال دينه » بيان أنّ استكمال الدِّين واستتمام النِّعمة إنّما هو بمعرفة الإمام المفترض الطاعة حقّ المعرفة الواجبة بنصّ القيّمين المعصومين ، وتصديق محكمات الكتاب المبين .
و « في » في « معادن أهل صفوته » سببيّة ، يعني الاستضاءة بنوره : بنور علوم الحجج المعصومين ، ونور عصمتهم . على عطف « ومصطفي على الإفراد على « المعادن » ، وأمّا على عطفه على « أهل صفوته » ، فالمراد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فمن عطف الخاصّ ؛ للاهتمام
هامش
( 1 ) . في « الف » : « رطبة ويابسة » .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 4 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 .