تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
بِالْحَقِّ وبِهِ يَعْدِلُونَ . حُجَجُ اللَّهِ وَدُعَاتُهُ وَرُعَاتُهُ عَلى خَلْقِهِ ، يَدِينُ بِهُداهُمْ « 1 » الْعِبَادُ ، وَتَسْتَهِلُّ بِنُورِهِمُ الْبِلَادُ . جَعَلَهُمُ اللَّهُ حَيَاةً لِلأَنَامِ ، وَمَصَابِيحَ لِلظَّلَامِ ، وَمَفَاتِيحَ لِلْكَلَامِ ، وَدَعَائِمَ لِلْإِسْلَامِ . وَجَعَلَ نِظَامَ طَاعَتِهِ وَتَمَامَ فَرْضِهِ التَّسْلِيمَ لَهُمْ فِيمَا عُلِمَ ، وَالرَّدَّ إِلَيْهِمْ فِيمَا جُهِلَ ، وَحَظَرَ عَلى غَيْرِهِمُ التَّهَجُّمَ عَلَى الْقَوْلِ عَلَى اللَّه « 2 » بِمَا يَجْهَلُونَ ، وَمَنَعَهُمْ جَحْدَ مَا لَايَعْلَمُونَ ؛ لِمَا أَرَادَ اللَّه « 3 » - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - مِنِ اسْتِنْقَاذِ مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مُلِمَّاتِ الظُّلَمِ ، وَمَغْشِيَّاتِ الْبُهَمِ . وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً ) .

الهديّة السادسة :

( واستكملت أيّامه ) على ما لم يسمّ فاعله : توفّاه اللَّه وقبضه للنسق المحتوم في الأوّلين والآخرين إلّانادراً لوجوهٍ علمها اللَّه ربّ العالمين ، فلعلّ منها إظهار عموم القدرة للشاكّين . ( مرضيّ عمله ) وبرضائه صلى الله عليه وآله يرضى اللَّه عن العاملين . ( وافرٌ حظّه ) ونصرته عليّه في دينه خيرٌ من عبادة الثقلين . « 4 » ( عظيم خطره ) وهو أفضل الأنبياء والمرسلين ، وسيّد الكائنات والعالمين ، ومن تلامذة وصيّه الروح الأمين سيِّد الملائكة المقرّبين . و « خَطَرُ الرجل » - بالتحريك - : قدره ، وشأنه ، ومنزلته . ( كتاب اللَّه ووصيّه أمير المؤمنين وإمام المتّقين صلوات اللَّه عليهم ) ناظرٌ إلى حديث : « إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي ، لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض » .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « بهَدْيِهِمْ » . ( 2 ) . في الكافي المطبوع : - / « على اللَّه » . ( 3 ) . في الكافي المطبوع : - / « اللَّه » . ( 4 ) . إشارة إلى الخبر المرويّ في عوالي اللآلي ، ج 4 ، ص 86 ، ح 102 ؛ إقبال الأعمال ، ص 485 ؛ بحار الأنوار ، ج 39 ، ص 1 ، ح 1 .
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 140 | شرف الدين مجذوب التبريزي / محمد حسين الدرايتي