أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ »
« 1 » الآية .
( ودلّهم « 2 » على سبيل الهدى ) : على وجوب طاعة مفترض الطاعة .
( ومنائر ) جمع المنارة « 3 » بالفتح : عَلَم الطريق . والمراد هنا : الدلائل الواضحة كما من نظائرها . قال الجوهري : والجمع : المناور ، بالواو ؛ لأنّه من النور ، ومن قال منائر وهَمز فقد شبّه الأصليّ بالزائد ، كما قالوا مصائب ، وأصله مصاوب . « 4 »
والمراد بالأعلام : الثقلان ، كتاب اللَّه وعترته المعصومين صلى الله عليه وآله ، أو العترة خاصّة ، يعني الأئمّة الاثني عشر صلوات اللَّه عليهم .
( وكان بهم صلى الله عليه وآله رؤوفاً رحيماً ) يعني أرأف وأرحم من أن ضيّع بتركه تعيين الخليفة امّته ، ومن الأصلاب والأرحام إلى يوم القيامة .
قال برهان الفضلاء سلّمه اللَّه تعالى :
جملة « فيه البيان » : حاليّة وناظر إلى قوله تعالى في سورة آل عمران :
« هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ »
« 5 » و « التبيان » : مبالغة البيان ، وناظر إلى قوله تعالى في سورة النحل :
« تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ »
« 6 » و « قرآناً » : بدل من « الكتاب » أو حال عنه ، أو منصوب بالاختصاص ، بتقدير أعني . « غير ذي عوج » ؛ أي اختلاف . « ونهجه بعلم » أي بمعلوم ، وهو مضمون محكمات الآيات ، وناظر إلى قوله تعالى في الأعراف :
« وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً »
« 7 » ، والذي يحتمل خلافه يسمّى بالعلم ، كالاعتقاد بأنّ الاثنين « 8 » نصف الأربعة ، والذي يحتمل خلافه يسمّى ظنّاً إن لم يكن من هوى النفس ، كالاعتقاد بطهارة
هامش
( 1 ) . الطلاق ( 15 ) : 10 و 11 .
( 2 ) . في « ب » و « ج » : « حثّهم » .
( 3 ) . في « ب » و « ج » : « منار » .
( 4 ) . الصحاح ، ج 2 ، ص 839 ( نور ) .
( 5 ) . آل عمران ( 3 ) : 138 .
( 6 ) . النحل ( 16 ) : 89 .
( 7 ) . الأعراف ( 7 ) : 52 .
( 8 ) . في « الف » : « اثنين » .