و « الاعتساف » : الأخذ على غير الطريق . والمراد هنا : نهاية التعدّي من قِبَل الجور والظلم .
و « الامتحاق » : افتعال للمبالغة من المحق بمعنى الإبطال والإزالة . والمراد هنا الاختفاء .
و « التبيان » : مبالغة في البيان ، وهو شاذّ ؛ لأنّ المصدر إنّما يجيء بفتح التاء كالتَذْكار والتَكرار ، ولم يجيء بالكسر إلّاحرفان : التِبيان والتِلقاء .
والمستتر في « بيّنه » للربّ تبارك وتعالى ، والبارز للقرآن .
و « النهج » بالفتح : الطريق الواضح ، وبالتحريك : البُهر وتتابع النَفس . نهج اللَّه الطريق كمنع : أبانه وأوضحه ، وأنهج الطريق : استبان وصار واضحاً .
( بعلم ) أي بعلم عظيم خاصّ بقيّمة المعصوم المنصوص العاقل عن اللَّه .
( فيها دلالة إلى النجاة ) أي في تلك الأمور التي ( قد كشفها لخلقة وأعلنها ) وهي الآيات البيّنات ، الدلالات على الإمامة ، كآية الولاية « 1 » ، والإطاعة « 2 » ، والتطهير « 3 » ، ونظائرها .
و « المعالم » جمع مَعلَم ، كمنصب : موضع العلامة ، أي ما يعلم به الشيء . ويُطلق على العلامة والعَلَم ، و « المعالم » على العلامات والأعلام . أي وفيها معالم ودلائل دالّة على معالم الدِّين والهُداة المعصومين .
والتنوين في « هداة » للتعظيم . وقرئ « هداه » بالضمير ، أي هدى اللَّه تعالى ؛ رعايةً للسجع على الوقف على النجاة .
« صدع بالحقّ » كمنع : تكلّم به جهاراً ، قال الفرّاء رحمه الله في قوله تعالى :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ »
« 4 » : أراد فاصدع بالأمر ، أي أظهر دينك .
( وحثّهم على الذِّكر ) أي على طاعة الذكر الصامت بطاعة الذكر الناطق . و « الذِّكر » من أسماء القرآن ، والرسول ، ومطلق حجّة اللَّه كتاباً أو نبيّاً أو إماماً . وفي سورة الطلاق :
« قَدْ
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 55 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 59 .
( 3 ) . الأحزاب ( 33 ) : 33 .
( 4 ) . الحجر ( 15 ) : 94 .