تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
المرسلين ، وكذا أوصياؤه عليهم السلام وكتابه أفضل الكتب ؛ كان « 1 » الامتحان فيه أعظم الامتحانات وأصعبها . وجميع حاضري المدينة لقد ارتدّوا يوم مضيّه صلى الله عليه وآله إلّافريقاً « 2 » ، قال اللَّه تعالى في سورة السبأ :
« وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 3 » ، قال الصادق : « سلمان وأبا ذرّ والمقداد » ، فسُئِلَ عليه السلام : فأين عمّار ؟ فقال : « جاض جيضة « 4 » ثمّ رجع » . « 5 » ثمّ بعد ذلك الارتداد ورجوع جماعة منهم صارت الامّة بفنون مكر الشيطان وكدِّ كيده ثلاثاً وسبعين فرقة ، كلّهم معترفون بأنّ القرآن كتاب اللَّه المُنزل على نبيّنا صلى الله عليه وآله ، ثمّ سعى اللّعين في إضلال الناجية منها وجدّ في المكر والخديعة ؛ لعلمه بمكان الزيارات والشفاعات من الشيعة ، وانفتاح أبواب التوبة لهم ولو عن كبائرهم إلى المعاينة ، وأنّ محبّة عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه عليه حسنة لا تضرّ معها سيّئة « 6 » ، وأنّ تهوّدهم بوسوسته أو تنصّرهم « 7 » أو تمجّسهم أو غير ذلك من المذاهب الباطلة ليس بسهولة بل
هامش
( 1 ) . جواب « لمّا » في قوله قبل أسطر « فلما كان امتحان . . . » . ( 2 ) . راجع : الاختصاص ، ص 6 ؛ رجال الكشّي ، ص 11 ، ح 24 . ( 3 ) . سبأ ( 34 ) : 20 . ( 4 ) . في « الف » : « حاض حيضة » . ( 5 ) . الاختصاص ، ص 10 ؛ رجال الكشّي ، ص 11 ، ح 24 . ( 6 ) . إشارة إلى الحديث المرويّ في المناقب ، ج 3 ، ص 197 ؛ كشف اليقين ، ص 225 ؛ كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 93 ؛ إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 234 . ولفظ الحديث على ما في المناقب : « حبّ عليّ بن أبي طالب حسنة لاتضرّ معها سيّئة ، وبغضه سيّئة لاتنفع معها حسنة » . وفي تفسير المنسوب إلى العسكري ، ص 305 ، ح 148 : « إنّ ولاية عليّ حسنة لايضرّ معها شيءٌ من السيّئات وإن جلّت و . . . » . وهذا الحبّ ليس حبّاً عاديّاً ، لأنّه لا يستدعي عدم إضرار المعصية معه . قال الشهيد الثاني في رسالة العدالة ، ص 227 : « على تقدير صحّة الخبر مفتقر إلى التأويل ، وأقرب التأويلات حمله على المحبّة الحقيقيّة الكاملة ، وهي توجب عدم ملابسة شيء من الذنوب ألبتّة ؛ لأنّ المحبّ الحقيقي يؤثر رضا المحبوب كيف كان . ولاشكّ أنّ رضا عليّ عليه السلام في ترك المحرّمات والقيام بالواجبات محبّة على الحقيقة تؤثر لأجله ذلك ، فلا يفعل موجب النار فيدخل الجنّة ، ومن خالف هوى محبوبه فمحبّة معلولة » . ( 7 ) . في « الف » : « وتنصّرهم » .