الْحَقِّ ، وَاعْتِسَافٍ مِنَ الْجَوْرِ ، وَامْتِحَاقٍ مِنَ الدِّينِ .
وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فِيهِ الْبَيَانُ والتِّبْيَانُ
« قُرْآناً عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ »
قَد بَيَّنَهُ لِلنّاسِ وَنَهَجَهُ بِعِلْمٍ قَدْ فَصَّلَهُ ، وَدِينٍ قَدْ أَوْضَحَهُ ، وَفَرَائِضَ قَدْ أَوْجَبَهَا ، وَامُورٍ قَدْ كَشَفَهَا لِخَلْقِهِ وَأَعْلَنَهَا ، فِيهَا دَلَالَةٌ إِلَى النَّجَاةِ ، وَمَعَالِمُ تَدْعُو إِلى هُدَاهُ . « 1 »
فَبَلَّغَ صلى الله عليه وآله مَا ارْسِلَ بِهِ ، وَصَدَعَ بِمَا أُمِرَ ، وَأَدَّى مَا حُمِّلَ مِنْ أَثْقَالِ النُّبُوَّةِ ، وَصَبَرَ لِرَبِّهِ ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، وَنَصَحَ لِأُمَّتِهِ ، وَدَعَاهُمْ إِلَى النَّجَاةِ ، وَحَثَّهُمْ عَلَى الذِّكْرِ ، وَدَلَّهُمْ عَلى سَبِيلِ الْهُدى مِنْ بَعْدِهِ ، بِمَنَاهِجَ وَدَوَاعٍ أَسَّسَ لِلْعِبَادِ أَسَاسَهَا ، وَمَنَائِرَ رَفَعَ لَهُمْ أَعْلَامَهَا ؛ لِكَيْ لَايَضِلُّوا مِنْ بَعدِهِ ، وَكَانَ صلى الله عليه وآله « 2 » بِهِمْ رَؤُوفاً رَحِيماً .
الهديّة الخامسة :
( إلهاً واحداً ) له وحدانيّة صفات الربوبيّة .
( أحداً ) لا ينقسم أجزاء ، ولا شريك له ؛ لامتناع التركّب ذاتاً والتعدّد مصداقاً .
صمد إليه كنصر : قصد ، واللَّه صمد : سيّد مصمود « 3 » إليه للجميع في جميع الحوائج .
وسيفصّل معاني الصمد في الباب الثامن عشر ، باب تأويل الصمد وما قبله في كتاب التوحيد إن شاء اللَّه تعالى .
و « الانتجاب » بالجيم والخاء المعجمة والاصطفاء والاختيار والصفوة والخيرة والارتضاء والاجتباء ؛ نظائر .
و « الفترة » بالفتح : الانكسار والضعف .
و « الفترة » أيضاً : ما بين الرسولين من رسل اللَّه عزّ وجلّ كخمسمائة عام أو ستّمائة فيما بين عيسى عليه السلام ونبيّنا صلى الله عليه وآله .
و « الهجعة » بالفتح والجيم والعين المهملة : الغفلة ، وبالكسر للنوع ، فلعلّ الكسر أولى .
هامش
( 1 ) . في الكافي المطبوع : « هداةٍ » .
( 2 ) . في الكافي : - / « صلي اللَّه عليه وآله » .
( 3 ) . في « الف » : « مضمود » .