( لا يبلغه حدّ وهم ) أي قوّته وحِدَّته . و ( نفاذ بصر ) بالفتح في بعض النسخ .
( وهو السميع العليم ) .
قال برهان الفضلاء :
هذه العبارات ستنقل عن الرضا عليه السلام بتفاوت يسير في أوّلها في الثالث من الباب الحادي عشر في كتاب التوحيد « 1 » .
و « الاختراع والإنشاء » : خلق الشيء بلا مادّة قديمة .
و « الابتداع والابتداء » : فعل شيء لم يفعل فاعله قبله فعلًا مثله .
« بقدرته » ناظر إلى « اخترع » ؛ للإشارة إلى الفرق بين قدرة الخالق وقدرة المخلوق بأنّ فعل قدرة المخلوق لنقصها موقوف على مادّة سابقة بخلاف قدرة الخالق .
و « حكمته » ناظر إلى « ابتدعها » ؛ إبطالًا لخيال القائلين بأنّ قبل حدوث العالم لولا يكون فعل للزم التعطيل .
« لا من شيء » ناظر إلى « اخترع » و « لا لعلّة » إلى « ابتدعها » .
فإذا قرئ « لعلّة » بكسر العين وبمعنى السبب ف « لا من شيء » إبطال لما ذهب إليه طائفة من المشّائين من الفلاسفة من أنّ كلّ حادثٍ مسبوق بمادّة قديمة ، و « لا لعلّة » إبطال لما ذهب إليه طائفة الإشراقيّين منهم من أنّ كلّ حادث مسبوق بحدوث آخر وهو شرطه .
وإذا قرىء بفتح العين بمعنى شرب واحد بعد شرب آخر ، وهنا بمعنى العود إلى الإيجاد بعد الإيجاد والإفناء ف « لا من شيء » إبطال لمذهب المشائين وقد ذكر ، و « لا لعلّة » لمذهب الإشراقيّين وسيذكر في كتاب التوحيد في شرح كلام المصنّف لتوضيح الأوّل من باب جوامع التوحيد ، وهو الباب الثاني والعشرون ، واللّام في « لعلّة » على هذا توقيتيّة ، أو سببيّة .
و « الحقيقة » ضدّ المجاز . والمراد هنا الخالص ، يعني ولإظهار ربوبيّته على الحقيقة .
و « التصاريف » أقسام الشيء .
و « الصفات » جمع الصفة ، بمعنى التشبيه .
و « الحجاب » البوّاب ، والحاجز بين الشيئين ، يعني احتجب بغير حجاب يكون له
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 105 ، باب النهي عن الجسم والصلاة ، ح 3 .