خاتم الأنبياء والمرسلين وسيّدهم صلّى اللَّه عليه وآله وعليهم أجمعين : « لا احصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » . « 1 »
( وكلّت دونه الأبصار ) : دون دركه ومعرفته .
( وضلَّ فيه تصاريف الصفات ) أي الصفات المتغيّرة بكونها زائدة .
( احتجب بغير حجاب محجوب ) لها معان :
فعلى إضافة الحجاب إمّا المعنى : امتنعت رؤيته مع عدم حجاب شيء محدود بالمحجوبيّة ، أو : امتنعت بحجاب ذلك الامتناع لا بالحجاب الموصوف ، أو : امتنعت بحجاب غير المحجوب بالحجاب ، أو لا بحجاب يمكن أن يكون حجاباً لما يمكن أن يكون محجوباً .
وأمّا على التوصيف فالمعنى : احتجب بلا حجاب محدود ، أو بحجاب غير محدود ، أو غير مستور ، وكذا الفقرة التالية .
و « الستر » بالكسر الحجاب ، وبالفتح مصدر ستره كنصر .
( عرف بغير رؤية ) بل بآثار القدرة والتدبير معرفة فطريّة ، وبالحجج المعصومين صلوات اللَّه عليهم معرفة دينيّة .
( ووصف بغير صورة ) لامتناع المحدوديّة .
( ونعت بغير جسم ) لذلك ؛ ولامتناع الحدوث .
في بعض النسخ : « لا إله إلّااللَّه الكبير المتعال » بلفظة الجلالة مكان « هو » .
( ضلّت الأوهام عن بلوغ كنهه ) وَهْمَ أيِّ فهمٍ كان ، ودركُ أيّ عقلٍ كان .
و « الذّهول » مصدر باب منع : الغفلة والنسيان عن الشيء باليأس منه .
في بعض النسخ : « عن أن تبلغ » بزيادة « عن » يعني كنه حقيقته .
هامش
( 1 ) . مصباح الشريعة ، ص 55 ، الباب 24 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، ج 1 ، ص 59 ، ذيل الخطبة 1 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 4 ، ص 231 ، ح 4784 .