للأفرادي والمجموعي .
وكذا « ابتدأ » و « اخترع » دلالةً على بطلان قول التناسخيّة بقدم نوع العالم وعود أجزاء كلّ عالم بعد إتمام دوره إلى الوضع السابق بعينه ، والصوفيّة القدريّة أيضاً لا يستقيم طريقتهم عندهم إلّابالقول بالتناسخ .
« والأشياء » دلالةً على بطلان مطلق من قال بقدم العالم كزنادقة الفلاسفة ومن تبعهم من الصوفيّة وأهل التناسخ وملاحدة اليهود لعنهم اللَّه .
وكذا « ابتدعها » بتأكيدها لسابقها بعد التأكيد بلفظة القدرة والحكمة ؛ لدلالتهما على بطلان مطلق القائلين بالإيجاب والمثبتين للاقتضاء ، وقد سمعت قول بعض المعاصرين آنفاً حيث أنكر حكمة الإيجاد وتدبير الصنع بنسبته التقادير والتدابير إلى استعدادات الماهيّات واقتضاء الطبائع ، ونسبة إفاضة الوجود فقط إلى الربّ سبحانه .
وفقرة ( لا من شيء ) كالتفسير للفقرة الأولى كتاليها للثانية .
و « الشيء » عبارة عن الحقائق الثابتة قبل الوجود عند الزنادقة ، والعلّة عند الاقتضاء ، والطلب بألسنة الاستعدادات .
( خلق ما شاء كيف شاء ) دلالة على ما دلّت عليه الفقرات السابقة ؛ يعني كيف شاء بحكمته وتدبيره من كيفه وكمّه ووضعه وأينه وأجله وغير ذلك من أحوال الممكنات وأوصافها .
( متوحّداً بذلك ) أي بجميع ذلك من دون حاجة إلى شيء من المُعِين والمقتضي والواسطة والآلة وسبب قديم وموجب سهيم ، فدالّة مع الدلالة على وحدانيّة وحدته وقدمه وقدرته على ما دلّ عليه ما سبق من الدلالات ومن البراهين القاطعة على بطلان مذاهب هؤلاء المذكورين ، بل مذهب كلّ من ليس له مستند من قول الحجّة المعصوم العاقل عن اللَّه سبحانه أنّ من له حجّة قاطعة له حجّة على من ليس له ذلك ولا عكس ، فمذهب غير القائل بوجود المعصوم الذي لا شكّ لعصمته وامتيازه عن الجميع حسباً ونسباً في حقّيّة قوله وحقّيّة حجّيّته ، إمّا قطعيّ البطلان كما عند أهل الحقّ ، أو محتمله كما عند غيرنا ، فليس لمن لا يعلم حجّة على من يعلم ولا
الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 124
مساهمون: شرف الدين مجذوب التبريزي
ص١٢٤