تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهدايا لشيعة أئمة الهدى ( شرح اصول الكافى ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شيعتنا ومَوالينا ، فإن نالوا منصباً لم يشبعوا عن الرُشا ، وإن خُذِلوا عَبَدوا اللَّه على الرياء ، ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين والدُّعاة إلى نحلة المُلحدين ، فمَن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وإيمانهُ » . ثمّ قال : « يا أبا هاشم ، هذا ما حدّثني أبي عن آبائه ، عن جعفر بن محمّد عليهم السلام وهو من أسرارنا فاكتمه إلّاعن أهله » . « 1 » ومن ضَلالات القَدَريّة : اعتقادهم في المجانين بأنّهم من المقرّبين ، وقد عدّ حجج اللَّه صلوات اللَّه عليهم الجنون في عِداد البرص والجُذام ونحوهما ، وأمروا شيعتهم بالاستعاذة منها « 2 » ، ونصّوا بأنّ المجانين إذا كانوا غير مؤذين فحكمهم حكم البهائم ، وإلّا فكالسباع « 3 » . وأيضاً جعلهم من المقرّبين مع عدم تكليفهم برفع الجنايات ، وتطهير النجاسات ، والكفّ عن كلمات الكفر والخرافات إن كان من أفعال الحكيم ؛ مع النصّ من حججه عليهم السلام على خلافه « 4 » ، فتعالى اللَّه عن ذلك علوّاً كبيراً ، وإلّا فما أقبح القول وأسخف القطع بتقرّبهم كالمقرّبين المعصومين الطاهرين . ومن كلام روميّهم في مدح الشمس التبريزي من المجانين في زمنه :
اى تو همچون مصطفى من چون عمر * بسته‌ام در خدمتت زانسان كمر « 5 »
هب التشبيه الأخير .
هامش
( 1 ) . حديقة الشيعة ، ص 592 ؛ وعنه في مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 380 ، ح 1330 . ( 2 ) . راجع : الكافي ، ج 2 ، ص 528 و 531 ، باب القول عند الإصباح والإمساء ، ح 20 ، 25 ، 26 ، 28 ؛ وسائل الشيعة ، ج 6 ، ص 478 و 479 ، باب نبذة ممّا يستحبّ أن يزاد في تعقيب الصبح ، ح 9 و 11 . ( 3 ) . سيأتي بعد أسطر ، وفي تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 242 ( الطبعة القديمة ) ؛ وكشف اللثام ، ح 11 ، ص 24 : « والمجنون الضاري كالسبع » . ( 4 ) . في حديث رفع القلم المرويّ في قرب الإسناد ، ج 1 ، ص 72 ؛ دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 194 ؛ وسائل الشيعة ، ج 28 ، ص 22 ، باب أنّه لاحدّ على مجنون ولاصبيّ ولانائم ، ح 1 ، 2 . ( 5 ) . في مثنوى معنوي ، الدفتر الأوّل ، الرقم 77 .اى مرا تو مصطفى من چون عمر * از براي خدمتت بندم كمر