وهم كما في الحديث من أهل آية
« أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
« 1 »
.
وفي الحديث بإسنادٍ متّصل للشيخ المفيد رحمه الله عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي وإسماعيل بن بزيع عن أبي الحسن الرضا عليه السلام أنّه قال : « من ذكر عنده الصوفيّة ولم ينكرهم بلسانه أو قلبه فليس منّا ، ومَن أنكرهم فكأنّما جاهد الكفّار بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 2 » .
وأيضاً عن البزنطي بإسناده عن الصادق عليه السلام قال : قال رجل من أصحابنا للصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام : قد ظهر في هذا الزمان قوم يُقال لهم الصوفيّة فما تقول فيهم ؟
فقال عليه السلام : « إنّهم أعداؤنا ، فمَن مالَ إليهم فهو منهم ويُحشر معهم ، وسيكون أقوام يدَّعون حبّنا ويميلون إليهم ويتشبّهون بهم ويلقّبون أنفسهم بلقبهم ويُأوّلون أقوالهم ، ألا فمَن مالَ إليهم فليس منّا وإنّا منه براء ، ومَن أنكرهم وردَّ عليهم كان كمَن جاهد الكفّار بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله » « 3 » .
وروى عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه أوّل الصدوقين - رحمهما اللَّه - عن سعد « 4 » بن عبداللَّه ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الزكيّ أبي محمّد العسكري عليه السلام أنّه قال :
سُئل جدّي أبو عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام عن حال عثمان بن شريك الصوفيّ أبي هاشم الكوفي ، فقال : « إنّه كان فاسد العقيدة جدّاً ، وهو الذي ابتدع مذهباً يُقال له :
التصوّف ، وجعله مفرّاً « 5 » لعقيدته الخبيثة » .
وفي رواية أخرى : « وجعله مفرّاً « 6 » لنفسه الخبيثة وأكثر الملاحدة ، وجُنّة لعقائدهم الباطلة » . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع : الفقيه ، ج 4 ، ص 98 ، ح 5174 ؛ قرب الإسناد ، ص 50 ؛ بحارالأنوار ، ج 74 ، ص 121 - 122 ، ح 17 . والآية في البقرة ( 2 ) : 161 .
( 2 ) . حديقة الشيعة ، ص 562 ؛ وعنه في مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 323 ، ح 14204 .
( 3 ) . حديقة الشيعة ، ص 562 ؛ وعنه في مستدرك الوسائل ، ج 12 ، ص 323 ، ح 14205 .
( 4 ) . في « الف » : « سعيد » .
( 5 ) . في « الف » : « مقرّاً » .
( 6 ) . في جميع النسخ بإضافة : « لعقيدته الخبيثة » . وما أثبتناه من المصدر ، وهو الصحيح .
( 7 ) . حديقة الشيعة ، ص 564 ؛ وعنه في خاتمة المستدرك ، ج 3 ، ص 285 .