الرازي ، قال : كنت وأحمد بن أبي عبداللَّه بالعسكر ، فورد علينا [ رسول ] « 1 » من قِبَل الرجل ، فقال : أحمد بن إسحاق الأشعري ، وإبراهيم بن محمّد الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع ثقات . « 2 »
وقال برهان الفضلاء « 3 » سلّمه اللَّه تعالى :
كان أوّل السفراء الأربعة : أبو عمرو عثمان بن سعيد العمري . وثانيهم : ابنه أبو جعفر محمّد بن عثمان . وثالثهم : أبو القاسم الحسين [ بن ] رُوح - بضمّ الرّاء وقيل بفتحها - ابن أبي بحر النوبختي . ورابعهم : أبو الحسن عليّ بن محمّد السمري - بفتح السين المهملة وضمّ الميم وتخفيف الراء - نسبةً إلى أحد أجداده . و « السّمر » كالعضد : شجر معروف الواحدة سمرة . وقيل : هو السّمري بفتحتين وتشديد الراء نسبة إلى سامرّا وسرّ من رأى كسامريّ .
المقدّمة العاشرة :
قد تواتر في الامّة حديث النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : « القَدَريّة مجوس هذه الامّة » « 4 » . فقالت الأشاعرة : القدريّة هم المعتزلة المفوّضة ؛ لنسبتهم أفعال العباد إلى قَدَرهم واستقلالهم في القدرة عليها .
وقالت المعتزلة : بل القدريّة هم الأشاعرة ؛ لنسبتهم أفعال العباد إلى قَدَر اللَّه تعالى .
والحقّ كما هو المستفاد من أحاديث أئمّتنا صلوات اللَّه عليهم : أنّ القدريّة - لعنهم اللَّه - هم الصوفيّة من أيّ فرقة كانوا ، فلمّا كانوا في المفوّضة أكثر منهم في غيرهم من الفرق ذكرت في بعض الأحاديث بمعنى المفوّضة ، كما سيذكر في أحاديث أواخر
هامش
( 1 ) . أضفناه من المصدر .
( 2 ) . الغيبة للطوسي ، ص 415 - 417 .
( 3 ) . هو المولى خليل اللَّه القزويني .
( 4 ) . التوحيد ، ص 382 ، باب القضاء والقدر و . . . ، ح 29 ؛ جامع الأخبار ، ص 161 ؛ ثواب الأعمال ، ص 214 ؛ بحارالأنوار ، ج 5 ، ص 121 ، ح 58 ؛ سنن أبي داود ، ج 2 ، ص 634 ، ح 4691 ؛ المستدرك للحاكم ، ج 1 ، ص 159 ، ح 286 ؛ سنن البيهقي ، ج 10 ، ص 203 ، ح 20658 .