تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
وقوله : ( إنّكم قد رأيتم ) تعليل للسابق . وقوله : ( إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول ) دليل لهذا التعليل ؛ لأنّ الآية متضمّنة لما ذكر .
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ »
. قال البيضاوي : أي يخالفون أمره بترك مقتضاه ، ويذهبون سَمتاً خلاف سمته ، و « عن » لتضمّنه معنى الإعراض ، أو يصدّون عن أمره دون المؤمنين ، مِن « خالفه عن الأمر » إذا صدّ عنه دونه . وحذف المفعول ؛ لأنّ المقصود بيان المخالِف والمخالَف عنه . والضمير للَّه ؛ فإنّ الأمر له في الحقيقة ، أو للرسول ؛ فإنّه المقصود بالذِّكر .
« أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ »
: محنة في الدنيا .
« أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
في الآخرة . « 1 » الحديث الثاني والخمسون

متن الحديث الثاني والخمسين

مُحَمَّدٌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ : « قَالَ مُوسى « 2 » عليه السلام : يَا رَبِّ مِنْ أَيْنَ الدَّاءُ ؟ قَالَ : مِنِّي . قَالَ : فَالشِّفَاءُ ؟ قَالَ : مِنِّي . قَالَ : فَمَا يَصْنَعُ عِبَادُكَ بِالْمُعَالِجِ ؟ قَالَ : يُطَبِّبُ « 3 » بِأَنْفُسِهِمْ ، فَيَوْمَئِذٍ سُمِّيَ الْمُعَالِجُ الطَّبِيبَ « 4 » » .

شرح

السند صحيح . قوله : ( من أين الداء ) أي حصول المرض وحدوثه . وقوله : ( يطبّب ) .
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 204 . ( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : + « بن عمران » . ( 3 ) . في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « يطيّب » بالياء المثّناة . وفي حاشية النسخة : « يطيّب - يطبّبون » . ( 4 ) . هذا في الحاشية . وفي المتن : « بالطبيب » .