تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
لَهُ ، وَانْتَهى إِلَى السَّالِحِينَ « 1 » فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ، فَعَرَضَ لَهُ عَاشِرٌ كَانَ يَكُونُ فِي السَّالِحِينَ « 2 » فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ ، فَقَالَ لَهُ : لَاأَدَعُكَ أَنْ تَجُوزَ ، فَأَلَحَّ عَلَيْهِ ، وَطَلَبَ إِلَيْهِ ، فَأَبى إِبَاءً ، وَأَنَا وَمُصَادِفٌ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ مُصَادِفٌ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّمَا هذَا كَلْبٌ قَدْ آذَاكَ ، وَأَخَافُ أَنْ يَرُدَّكَ ، وَمَا أَدْرِي مَا يَكُونُ مِنْ أَمْرِ أَبِي جَعْفَرٍ وَأَنَا وَمُرَازِمٌ ؛ أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَضْرِبَ عُنُقَهُ ، ثُمَّ نَطْرَحَهُ فِي النَّهَرِ ؟ فَقَالَ : « كُفَّ يَا مُصَادِفُ » ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتّى ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ أَكْثَرُهُ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَمَضى ، فَقَالَ : « يَا مُرَازِمُ ، هذَا خَيْرٌ أَمِ الَّذِي قُلْتُمَاهُ ؟ » . قُلْتُ : هذَا جُعِلْتُ فِدَاكَ . فَقَالَ « 3 » : « إِنَّ الرَّجُلَ يَخْرُجُ مِنَ الذُّلِّ الصَّغِيرِ ، فَيُدْخِلُهُ ذلِكَ فِي الذُّلِّ الْكَبِيرِ » .

شرح

السند صحيح . قوله : ( من عند أبي جعفر ) أي الدوانيقي . ( من الحيرة ) . في القاموس : « الحيرة ، بالكسر : بلد قرب الكوفة » . « 4 » وقوله : ( إلى السالحين ) ؛ كأنّ المراد بهم الذين يدورون في الليل مع السلاح . في القاموس : « رجلٌ سالح : ذو سلاح » . « 5 » ويحتمل أن يكون اسم موضع . قال في المغرب : « السالحون : موضع على أربعة فراسخ من بغداد إلى المغرب . وأمّا السَّيْلَحون فهو مدينة باليمن » « 6 » . وقول الجوهري : « سيلحون : قرية . والعامّة تقول : سالحون » « 7 » فيه نظر .
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ والوافي : « الساحلين » . ( 2 ) . في الحاشية عن بعض النسخ والوافي : « الساحلين » . ( 3 ) . في الطبعة الجديدة وجميع النسخ التي قوبلت فيها والوافي والبحار : + « يا مرازم » . ( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 16 ( حير ) . ( 5 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 229 ( سلح ) . ( 6 ) . المغرب ، ص 231 ( سلح ) . ( 7 ) . الصحاح ، ج 1 ، ص 376 ( سلح ) .