تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الحديث الواحد والخمسون

متن الحديث الواحد والخمسين

عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ حَسَّانَ ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ « 1 » ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ : « لَا تَذْكُرُوا سِرَّنَا بِخِلَافِ عَلَانِيَتِنَا ، وَلَا عَلَانِيَتَنَا بِخِلَافِ سِرِّنَا ، حَسْبُكُمْ أَنْ تَقُولُوا مَا نَقُولُ ، وَتَصْمُتُوا عَمَّا نَصْمُتُ ، إِنَّكُمْ قَدْ رَأَيْتُمْ أَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَجْعَلْ لِاحَدٍ مِنَ النَّاسِ فِي خِلَافِنَا خَيْراً ، إِنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ :
« فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ »
« 2 » » .

شرح

السند مجهول . قوله عليه السلام : ( بخلاف علانيتنا ) حال عن السرّ ، أو متعلّق ب « لا تذكروا » . وقيل : السرّ عبارة عن العقائد الحقّة ، والأحكام الإلهيّة الواقعة في نفس الأمر ، وهم عليهم السلام قد يتكلّمون بخلافها عند التقيّة ، أو ضعف عقول المخاطَبين عن تحمّلها ، إلى غير ذلك من المصالح ، وقد يتكلّمون بها عند عدم التقيّة وما يجري مجراها ، فنهى عليه السلام أوّلًا أن يذكروا سرّهم بخلاف علانيتهم في صورة الخوف ، ونهى ثانياً أن يذكروا علانيتهم بخلاف سرّهم ؛ لعدم الخوف اللازم من ذلك التكلّم بما تكلّموا به ، والسكوت عمّا سكتوا عنه ، فلذلك قال : ( حسبكم أن تقولوا ) إلى آخره ؛ لأنّهم عليهم السلام أعرف بمواضع القول والسكوت . « 3 » وقيل : معنى قوله : « لا تذكروا سرّنا . . . » : لا تغلوا فينا ، ولا تثبتوا لنا ما يأبى عنه ظواهر أحوالنا كالربوبيّة . « 4 » والصَّمت : السكوت ، وفعله كنصر .
هامش
( 1 ) . في الطبعة الجديدة وبعض نسخ الكافي والوسائل : « عن حسّان أبي عليّ » بدل « عن حسّان ، عن أبي عليّ » . وفي حاشية النسخة عن بعض النسخ : « عن حسّان بن أبي عليّ » . وفي بعض نسخ الكافي : « عن حسّان بن عليّ » . وعلى أيّ حالٍ الرجل مجهول لم يعرف . ( 2 ) . النور ( 24 ) : 63 . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 438 . ( 4 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 199 .