شرح
كأنّ ضمير « عنه » راجع إلى عليّ بن إبراهيم . ومثله في هذا الكتاب كثير .
والسند صحيح .
قوله : ( موسى بن عيسى ) ؛ هو من بني العبّاس ، وكان يومئذٍ والياً بمكّة .
وقوله : ( منقطعاً إليه ) .
الضمير لموسى بن عيسى ؛ أي كان من خواصّه .
وقوله : ( فثنى أبو الحسن عليه السلام رجلَه ) إلى آخره .
قال الجوهري : « ثنيت الشيء ثنياً : عطفته . وثنيته أيضاً : صرفته عن حاجته » . « 1 » وقيل : لعلّه عليه السلام سلّم البغلة مع علمه بكذب المدّعي ؛ صوناً لعرضه عن الترافع إلى الوالي ، أو رفعاً لليمين ، أو تعليماً للناس ليتأسّوا به فيما لم يعلموا كذب المدّعي احتياطاً واستحباباً . « 2 » وأقول : يرد على هذه الوجوه أنّه ينبغي حينئذٍ أن يدفع السرج أيضاً . فالصواب أن يُقال :
إنّه عليه السلام مكلّف بالظاهر ، لا بالعلم بالواقع ، فلمّا كان أمر البغلة مشتبهاً ظاهراً دفعه احتياطاً . أو لترك المناقشة بخلاف السرج ، مع علمه بأنّ الامتناع من دفعه لا ينجرّ إلى المناقشة .
والواو في قوله : ( وما قلت ) بمعنى الباء .
قال الفيروزآبادي : « وقد تخرج الواو عن إفادة مطلق الجمع ، وذلك على أوجه » ثمّ ذكر من تلك الأوجه كونها بمعنى باء الجرّ ، نحو : أنت أعلم ومالك ، وبعت الشاة ودرهماً . « 3 » ومثله قال الجوهري . « 4 » الحديث التاسع والأربعون
متن الحديث التاسع والأربعين
عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُرَازِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام حَيْثُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ مِنَ الْحِيرَةِ ، فَخَرَجَ سَاعَةَ أُذِنَ
هامش
( 1 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2294 و 2295 ( ثني ) .
( 2 ) . قاله العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 198 .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 413 ( واو ) .
( 4 ) . انظر : الصحاح ، ج 6 ، ص 2259 ( واو ) .