الحديث السابع والأربعون
متن الحديث السابع والأربعين
مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ ، عَنِ ابْنِ سِنَانٍ ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
« قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : مَنْ يَتَفَقَّدْ يَفْقِدْ ، وَمَنْ لَايُعِدَّ « 1 » الصَّبْرَ لِنَوَائِبِ الدَّهْرِ يَعْجِزْ ، وَمَنْ قَرَضَ النَّاسَ قَرَضُوهُ ، وَمَنْ تَرَكَهُمْ لَمْ يَتْرُكُوهُ .
قِيلَ : فَأَصْنَعُ مَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : أَقْرِضْهُمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِكَ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( مَن يتفقّد يفقد ) .
فقده ، كضربه : عَدِمَهُ . وافتقده وتفقّده : طلبه عند الغيبة .
قال الجزري : « في حديث أبي الدرداء : من يتفقّد يفقد . أي من يتفقّد أحوال الناس ويتعرّفها ، فإنّه لا يجد ما يرضيه ؛ لأنّ الخير في الناس قليل » . « 2 » ( ومن لا يُعدّ الصبر ) أي لا يهيّأ ، ولم يجعله ملكة .
في القاموس : « أعدّه : هيّأه » . « 3 » ( لنوائب الدهر ) أي مصائبها ( يَعجز ) بكسر الجيم ؛ أي لم يقدر على غمّها . « 4 » ( ومَنْ قرض الناس قرضوه ) بتشديد الراء في الموضعين ، أو تخفيفهما .
قال الفيروزآبادي : « قَرَضه يَقرِضه : قطعه ، وجازاه ، كقارضه . والتقريض : المدح
هامش
( 1 ) . في الحاشية عن بعض النسخ : « لم يعدّ » .
( 2 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 462 ( فقد ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 313 ( عدد ) .
( 4 ) . قال المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 436 : « وفيه ترغيب للمؤمن على أن يجعل الصبر ملكة حصينة وكيفيّة متينة ليحصل له الثبات والتمكّن والرزانة عند المكاره والحدثان ، ولايعجز عن تحمّلها ، ولا يجزع جزع المجانين والصبيان » .