تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
والذمّ ضدٌّ » . « 1 » وفي النهاية : « ومنه حديث أبي الدرداء : إن قارضتَ الناس قارضوك ؛ أي إن ساببتهم ونِلتَ منهم سبّوك ، ونالوا منك » . « 2 » وقوله : ( أقرِضهم من عِرضك ) من الإقراض . في القاموس : العِرض ، بالكسر : النفس ، وجانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه أن ينتقص ويثلب ، أو سواء كان في نفسه ، أو سلفه ، أو من يلزمه أمره ، أو موضع المدح والذمّ منه ، أو ما يفتخر به من حسب وشرف ، وقد يُراد به الخليقة المحمودة . « 3 » وقال الجزري : ومنه حديث الآخر : « أقرِض من عرضك ليوم فقرك » ؛ أي إذا نال أحدٌ من عِرضك ، فلا تجازه ، ولكن اجعله قَرضاً في ذمّته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه ؛ أي يوم القيامة . « 4 » الحديث الثامن والأربعون

متن الحديث الثامن والأربعين

عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ : بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِيسى فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْمَسْعى يُشْرِفُ عَلَى الْمَسْعى ، إِذْ رَأى أَبَا الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام مُقْبِلًا مِنَ الْمَرْوَةِ عَلى بَغْلَةٍ ، فَأَمَرَ ابْنُ هَيَّاجٍ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ مُنْقَطِعاً إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلِجَامِهِ ، وَيَدَّعِيَ الْبَغْلَةَ . فَأَتَاهُ ، فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ ، وَادَّعَى الْبَغْلَةَ ، فَثَنى أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام رِجْلَهُ ، فَنَزَلَ عَنْهَا ، وَقَالَ لِغِلْمَانِهِ : « خُذُوا سَرْجَهَا ، وَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ » . فَقَالَ : وَالسَّرْجُ أَيْضاً لِي . فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : « كَذَبْتَ ، عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَمَّا الْبَغْلَةُ فَإِنَّا اشْتَرَيْنَاهَا مُنْذُ قَرِيبٍ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ وَمَا قُلْتَ » .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 341 ( قرض ) . ( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 41 ( قرض ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 334 ( عرض ) . ( 4 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 41 ( قرض ) .