والذمّ ضدٌّ » . « 1 »
وفي النهاية : « ومنه حديث أبي الدرداء : إن قارضتَ الناس قارضوك ؛ أي إن ساببتهم ونِلتَ منهم سبّوك ، ونالوا منك » . « 2 »
وقوله : ( أقرِضهم من عِرضك ) من الإقراض .
في القاموس :
العِرض ، بالكسر : النفس ، وجانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه أن ينتقص ويثلب ، أو سواء كان في نفسه ، أو سلفه ، أو من يلزمه أمره ، أو موضع المدح والذمّ منه ، أو ما يفتخر به من حسب وشرف ، وقد يُراد به الخليقة المحمودة . « 3 » وقال الجزري :
ومنه حديث الآخر : « أقرِض من عرضك ليوم فقرك » ؛ أي إذا نال أحدٌ من عِرضك ، فلا تجازه ، ولكن اجعله قَرضاً في ذمّته لتأخذه منه يوم حاجتك إليه ؛ أي يوم القيامة . « 4 » الحديث الثامن والأربعون
متن الحديث الثامن والأربعين
عَنْهُ ، عَنْ أَحْمَدَ ، عَنِ الْبَرْقِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
بَيْنَا مُوسَى بْنُ عِيسى فِي دَارِهِ الَّتِي فِي الْمَسْعى يُشْرِفُ عَلَى الْمَسْعى ، إِذْ رَأى أَبَا الْحَسَنِ مُوسى عليه السلام مُقْبِلًا مِنَ الْمَرْوَةِ عَلى بَغْلَةٍ ، فَأَمَرَ ابْنُ هَيَّاجٍ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ مُنْقَطِعاً إِلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِلِجَامِهِ ، وَيَدَّعِيَ الْبَغْلَةَ .
فَأَتَاهُ ، فَتَعَلَّقَ بِاللِّجَامِ ، وَادَّعَى الْبَغْلَةَ ، فَثَنى أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام رِجْلَهُ ، فَنَزَلَ عَنْهَا ، وَقَالَ لِغِلْمَانِهِ :
« خُذُوا سَرْجَهَا ، وَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ » .
فَقَالَ : وَالسَّرْجُ أَيْضاً لِي .
فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام : « كَذَبْتَ ، عِنْدَنَا الْبَيِّنَةُ بِأَنَّهُ سَرْجُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَأَمَّا الْبَغْلَةُ فَإِنَّا اشْتَرَيْنَاهَا مُنْذُ قَرِيبٍ ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ وَمَا قُلْتَ » .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 341 ( قرض ) .
( 2 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 41 ( قرض ) .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 334 ( عرض ) .
( 4 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 41 ( قرض ) .