تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
وفيه : « الفيء : الغنيمة ، والخراج » . « 1 » وفيه : « العَذْق : النخلة بحملها . وبالكسر : القِنو منها ، والعنقود من العنب ، أو إذا أكل ما عليه » « 2 » انتهى . ويثرب مدينة الرسول صلى الله عليه وآله ، والظاهر أنّ تعليق عدم النقص من خرائجهم ونخيلهم ببقاء عذق له بيثرب كناية عن الدوام ، أو عن تملّك شيءٍ ، وإن قلّ . ولعلّ الثاني أظهر . ( فليصدقكم أنفسكم ) ؛ يُقال : صدق في الحديث ، وصَدّقه الحديث - من باب قصر - أي قال له صِدقاً . ولعلّ معناه : ارجعوا إلى أنفسكم ، وأنصفوا ، وليقل أنفسكم لكم صدقاً في ذلك . ويحتمل أن يكون من التصديق ؛ أي فلتكن قلوبكم موافقة ألسنتكم في الجواب ، ولا تقولوا بأفواهكم ما ليس في قلوبكم . ( أفتروني ) . يحتمل كونه بسكون الواو وتخفيف النون ، أو بضمّ الواو وتشديد النون ، من الرؤية ، أو من الرأي . ويحتمل كونه من الإراءة على البناء للمفعول ، بمعنى الظنّ ؛ أي تظنّونني . ( مانعاً نفسي ومعطيكم ) ؛ كأنّ المراد مانعاً نفسي من أخذ الغنيمة والخراج ، زائداً عن النصيب ، أو مطلقاً ، ومعطيكم أنصباءكم منهما ؛ يعني ما زلتُ كذلك ، فالاستفهام للتقرير . أو مانعاً نفسي من إحقاق الحقّ ، وقانون الشرع ، ومعطيكم على ما تشتهون من الجور والتفاضل في القسمة ؛ أي لستُ كذلك ، فالاستفهام للإنكار والتوبيخ . وفيه قطع لطمعهم عن الجور في القسمة . وقوله : ( لتجعلنّي وأسود ) . قيل : أراد به من أعتقه عمّار ، فأعطاه أمير المؤمنين عليه السلام ثلاثة دنانير ، كما أعطى سائر المسلمين . « 3 »
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 24 ( فيأ ) . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 262 ( عذق ) . ( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 227 .
البضاعة المزجاة — صفحة 602 | محمد حسين بن قارياغدي / حميد الأحمدي الجلفائي