تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَنَا سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، كُنْتُ ضَالًّا ، فَهَدَانِي اللَّهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، وَكُنْتُ عَائِلًا ، فَأَغْنَانِي اللَّهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ، وَكُنْتُ مَمْلُوكاً ، فَأَعْتَقَنِي اللَّهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - بِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله ؛ هذَا نَسَبِي ، وَهذَا حَسَبِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله : يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ حَسَبَ الرَّجُلِ دِينُهُ ، وَمُرُوءَتَهُ خُلُقُهُ ، وَأَصْلَهُ عَقْلُهُ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
« إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ »
« 1 »
.
ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله لِسَلْمَانَ : لَيْسَ لِاحَدٍ مِنْ هؤُلَاءِ عَلَيْكَ فَضْلٌ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَإِنْ كَانَ التَّقْوى لَكَ عَلَيْهِمْ ، فَأَنْتَ أَفْضَلُ » .

شرح

السند مجهول . قوله : ( كنتُ مملوكاً ، فأعتقني اللَّه ) . روي : أنّه كان مملوكاً ليهوديّة ، فاشتراه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأعتقه . وإرادة العتق من قيد النفس الأمّارة بعيد . وقوله : ( حسب الرجل دينه ) . قال الفيروزآبادي : الحَسَب : ما تعدّه من مفاخر آبائك ، أوالمال ، أوالدِّين ، أو الكرم ، أو الشرف في الفعل ، أو الفعال الصالح ، أو الشرف الثابت في الآباء . والحَسَب والكرم قد يكونان لمن لا آباء له شُرفاء ، والشرف والمجد لا يكونان إلّابهم . وقد حَسب حسابة - كخطُب خطابة - وحَسَباً ، محرّكة ، فهو حسيب من حُسَباء . « 2 » وقال : « الدِّين ، بالكسر : الإسلام ، والعادة ، والعبادة ، والطاعة ، والذلّ ، والسيرة ، والتوحيد ، واسم لجميع ما يُتعَبّد اللَّه به ، والمللة ، والورع » . « 3 » ( ومروّته في خلقه ) . في المصباح : « المروّة : آداب نفسانيّة يحمل الإنسان مراعاتها على الوقوف عند محاسن
هامش
( 1 ) . الحجرات ( 49 ) : 13 . ( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 54 ( حسب ) . ( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 225 ( دين ) .