تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
وقوله ؛ ( وما فضلك عليه ) أي على الأسود . ( إلّا بسابقة ) من الأعمال ، أو الإيمان أيضاً . ( أو بتقوى ) ؛ كأنّ المراد إثبات السابقة التقوى له ، ونفي كونهما صالحين بسببيّة الافتخار ، وتوفير الفيء والقسمة أو نفيهما عنه رأساً . والحاصل أنّه لمّا افتخر عقيل رضي الله عنه بشرف النسب وكرم الأصل ، زجره عليه السلام عن ذلك ، وأشار إلى التفاضل والافتخار إنّما هو بالسابقة في الإيمان والصالحات ، أو بتقوى اللَّه الذي يحصل في ترك الدُّنيا ، والإعراض عن الأهواء النفسانيّة . الحديث الخامس والمائتان

متن الحديث الخامس والمائتين

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ : « قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، وَإِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ ، وَإِنَّ لِي عَمَلِي ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَمَلَهُ ، لَاتَقُولُوا : إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا ، وَسَنَدْخُلُ مَدْخَلَهُ ، فَلَا وَاللَّهِ ، مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ . أَلَا فَلَا أَعْرِفُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأْتُونَ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلى ظُهُورِكُمْ ، وَيَأْتُونِيَ « 1 » النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ . أَلَا إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ إِلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَفِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيكُمْ » .

شرح

السند ضعيف . قوله : ( ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون تحملون الدُّنيا على ظهوركم ) . الغرض منه النهي عن كونهم من أهل الدُّنيا والراغبين إليها ؛ أي لا تكونوا كذلك حتّى أعرفكم يوم القيامة ، أو في الدُّنيا بهذه الصفة . ويوم القيامة ظرف للمعرفة ، أو للإتيان . وجملة « تحملون » حال عن ضمير الجمع . والمراد
هامش
( 1 ) . في الطبعة القديمة : « ويأتون » .