وقوله ؛ ( وما فضلك عليه ) أي على الأسود .
( إلّا بسابقة ) من الأعمال ، أو الإيمان أيضاً .
( أو بتقوى ) ؛ كأنّ المراد إثبات السابقة التقوى له ، ونفي كونهما صالحين بسببيّة الافتخار ، وتوفير الفيء والقسمة أو نفيهما عنه رأساً .
والحاصل أنّه لمّا افتخر عقيل رضي الله عنه بشرف النسب وكرم الأصل ، زجره عليه السلام عن ذلك ، وأشار إلى التفاضل والافتخار إنّما هو بالسابقة في الإيمان والصالحات ، أو بتقوى اللَّه الذي يحصل في ترك الدُّنيا ، والإعراض عن الأهواء النفسانيّة .
الحديث الخامس والمائتان
متن الحديث الخامس والمائتين
عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام ، قَالَ :
« قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : يَا بَنِي هَاشِمٍ ، يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ، وَإِنِّي شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ ، وَإِنَّ لِي عَمَلِي ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ عَمَلَهُ ، لَاتَقُولُوا : إِنَّ مُحَمَّداً مِنَّا ، وَسَنَدْخُلُ مَدْخَلَهُ ، فَلَا وَاللَّهِ ، مَا أَوْلِيَائِي مِنْكُمْ وَلَا مِنْ غَيْرِكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَّا الْمُتَّقُونَ .
أَلَا فَلَا أَعْرِفُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَأْتُونَ تَحْمِلُونَ الدُّنْيَا عَلى ظُهُورِكُمْ ، وَيَأْتُونِيَ « 1 » النَّاسُ يَحْمِلُونَ الْآخِرَةَ .
أَلَا إِنِّي قَدْ أَعْذَرْتُ إِلَيْكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ، وَفِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيكُمْ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( ألا فلا أعرفكم يوم القيامة تأتون تحملون الدُّنيا على ظهوركم ) .
الغرض منه النهي عن كونهم من أهل الدُّنيا والراغبين إليها ؛ أي لا تكونوا كذلك حتّى أعرفكم يوم القيامة ، أو في الدُّنيا بهذه الصفة .
ويوم القيامة ظرف للمعرفة ، أو للإتيان . وجملة « تحملون » حال عن ضمير الجمع . والمراد
هامش
( 1 ) . في الطبعة القديمة : « ويأتون » .