في القاموس : « نكل عنه - كضرب ونصر وعلم - نكُولًا : نكص ، وجبن » . « 1 » ( والريب ) أي الشكّ والارتياب في أصول الدِّين وفروعه ، وترك طلب اليقين فيهما ، أو القلق والاضطراب بعد الوصول إلى ما هو الحقّ والصواب .
( كفر ) ؛ بمنزلة الجحود والإنكار .
( ومن يشكر يزيده « 2 » اللَّه ) .
في بعض النسخ : « يزده اللَّه » . ولفظة « مَن » على الأوّل موصولة ، وعلى الثاني شرطيّة .
وبهذا يظهر فساد ما قيل : إنّ « يزيده اللَّه » على ما في كثير من النسخ ضعيف ؛ لأنّ الشرط والجزاء إذا كانا مستقبلين كان الأحسن جزم الجزاء ، ورفعه ضعيف . « 3 » ( ومن يصبر على الرزيّة ) أي المصيبة .
( يُعينه اللَّه ) .
في بعض النسخ : « يعنه اللَّه » بالجزم . « 4 » ( ولا تقربوا إلى أحدٍ من الخلق تتباعدوا من اللَّه ) أي من رحمته .
ولعلّ المراد التقرّب إليهم بمعصية اللَّه . وقيل : لابدّ من حملهم على من ليس من أهل التقرّب بهم ؛ فإنّ التقرّب بالعلماء والصلحاء تقرّب إلى اللَّه . « 5 » ويؤيّد الأولى ما وقع في بعض نسخ الكتاب وفي الفقيه : « بتباعد من اللَّه » . « 6 »
وقوله : ( فإنّ اللَّه عزّ وجلّ ) إلى قوله : ( واتّباع مَرضاته ) تعليل للسابق .
والمراد بالشيء الوسيلة والسبب والعهد ؛ يعني ليس بين اللَّه وبين الخلق وسيلة يوجب الوصول إلى الخير مطلقاً ، ودفع الشرّ مطلقاً ، إلّاطاعته واتّباع مرضاته ، وهما لا يتحقّقان في ضمن التقرّب بشرار الخلق ، وطلب رضاهم بما فيه سخط الخالق ، ومنهم من خصّص الخير بالجنّة والشرّ بالنار .
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 60 ( لكل ) .
( 2 ) . في مرآة العقول : « يزيد » من دون الضمير .
( 3 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 428 .
( 4 ) . كما ضبطه العلّامة المجلسي رحمه الله في مرآة العقول ، ج 25 ، ص 187 .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 11 ، ص 429 .
( 6 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 402 ، ح 5868 .