وقوله : ( مُحدَثاتها ) بفتح الدال ، جمع محدَثة ، وهي ما لم يُعرف في الدِّين من الأمور المبتدعة المخترعة ، ومقابلها الأمور القديمة المعروفة في الكتاب والسنّة .
( وأعمى العمى عمى القلب ) .
لعلّ « أعمى » أفعل صفة ، لا « أفعل » تفضيل ؛ لأنّ اشتقاقه من العيوب الظاهرة ليس بقياس ، بخلاف الأحمق ؛ فإنّه يصحّ كونه للتفضيل لكونه من العيوب الباطنة ، إلّاأن يقال : لمّا نسب العمى إلى القلب صارت من الباطنة ، أو حكم بشذوذه . أو نقول : المراد بالعمى أثره ومقتضاه . وكأنّ هذا الأخير أحسن الوجوه .
( وأعظم الخطايا عند اللَّه لسان الكذّاب ) أي خطيئة لسانه . أو المراد باللسان الكلام ، وقد شاع استعماله فيه ، كما يقال : فلان يتكلّم بلسان العرب . أو نقول : حُمِل اللسان على الخطايا مبالغة ومجازاً من قبيل تسمية المحلّ باسم الحالّ .
وفي الفقيه : « شرّ المخطئين » بدل « أعظم الخطايا » . « 1 »
وقوله : ( كسب الزنا ) . « 2 » في بعض النسخ : « الربا » بالراء المهملة والباء الموحّدة ، وكذا في نسخ الفقيه .
( وشرّ المآكل أكل مال اليتيم ) ؛ كأنّ « المآكل » مصدر ميميّ ؛ لحمل المصدر عليه .
وقوله : ( زينة الرجل ) بالجرّ بدل من « الزينة » ، أو عطف بيان له .
ولعلّ تخصيصها بالذكر للاهتمام ، وكونها للتمثيل بعيد .
وقوله : ( هَدْيٌ ) بالفتح والسكون : السيرة ، والطريقة .
ورفعه على الخبريّة من « أحسن » . ووصفه بالحَسن ؛ للاحتراز عمّا يقابله . وتقييده بالإيمان ؛ لترتّب الانتفاع الأخروي عليه .
وقوله : ( وأملكُ أمره به ) عطف على « أحسن الزينة » .
والضمير الأوّل للرجل ، والثاني للهَدي . وفي القاموس : « ليس له ملاك - كسحاب - لا يتمالك ، ومَلاك الأمر ، ويكسر : قوامه الذي يملِك به » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الفقيه ، ج 4 ، ص 402 ، ح 5868 .
( 2 ) . في كلتا الطبعتين ومعظم النسخ التي قوبلت في الطبعة الجديدة : « كسب الربا » .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ، ج 3 ، ص 320 ( ملك ) .