عبّاس ؛ لما روي من استئصالهم في آخر الزمان ، وصلاحيّتهم للخلافة ؛ لكونهم من أولاد الخُلفاء ، أو لرفعة شأنهم بحسب الدُّنيا .
وقيل : كأنّه أشار بذلك إلى قتال أمين مع المأمون ؛ فإنّه وقع في الريّ ، وقتل عسكر أمين هناك ، وكان عسكر مأمون من أهل خراسان وحواليها . ويمكن أن يكون إشارة إلى قضيّة هلاكو . « 1 » انتهى .
الحديث التاسع والتسعون والمائة
متن الحديث التاسع والتسعين والمائة
عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً »
« 2 »
؟
قَالَ : « مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ » .
شرح
السند ضعيف ، أو مجهول .
قوله تعالى :
« لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً »
.
قال صاحب الكشّاف :
ليس بنفي للخرور ، وإنّما هو إثبات له ، ونفي للصمم والعمى ، كما تقول : لا يلقاني زيد مُسِلماً ، هو نفي للسلام ، لا للّقاء .
والمعنى : أنّهم إذا ذكّروا بها أكبّوا عليها حرصاً على استماعها ، وأقبلوا على المذكِّر بها ، وهم في إكبابهم عليها سامعون بآذان واعية ، مبصرون بعيون راعية ، لا كالذين يذكرون بها ، فتراهم مكبّين عليها ، مقبلين على من يذكّر بها ، مظهرين الحرص الشديد على استماعها ، وهم كالصممم العميان ، حيث لا يعونها ولا يتبصّرون ما فيها ، كالمنافقين وأشباههم . انتهى . « 3 »
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 219 .
( 2 ) . الفرقان ( 25 ) : 73 .
( 3 ) . الكشّاف ، ج 3 ، ص 102 .