وقال البيضاوي : « قيل : الهاء للمعاصي المدلول عليها باللغو » . « 1 » قال : ( مستبصرين ) أي أكبّوا ، وأقبلوا عليها مستبصرين .
( ليسوا بشُكّاك ) ؛ يعني في تلك الآيات بإنكارها ، أو بعدم معرفة حقّها .
ويحتمل تعميم الآيات بحيث يشمل الأئمّة عليهم السلام .
الحديث المائتان
متن الحديث المائتين
عَنْهُ ، عَنْ عَلِيٍّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ ، « 2 » عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى :
« وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ »
« 3 » ، فَقَالَ :
« اللَّهُ أَجَلُّ وَأَعْدَلُ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِعَبْدِهِ عُذْرٌ لَايَدَعُهُ يَعْتَذِرُ بِهِ ، وَلكِنَّهُ فُلِجَ ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ عُذْرٌ » .
شرح
السند مجهول .
وفي بعض النسخ : « عن إسماعيل بن مهران » ، وهو الظاهر ، وحينئذٍ يكون كالسند السابق .
قوله تعالى :
« وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ »
« 4 » .
قال البيضاوي :
عطف « فيعتذرون » على « يؤذن » ليدلّ على نفي الإذن والاعتذار عقيبه مطلقاً ، ولو جعله جواباً لدلّ على أنّ عدم اعتذارهم لعدم الإذن ، فأوهَم ذلك أنّ لهم عذراً ، لكن لم يؤذن لهم فيه . « 5 » وقوله عليه السلام : ( ولكنّه فُلج ) بالجيم ، على بناء المجهول من الفلج ، وهو الفوز ، والظفر ،
هامش
( 1 ) . تفسير البيضاوي ، ج 4 ، ص 229 .
( 2 ) . في النسخة وبعض نسخ الكافي : « عن عليّ بن إسماعيل بن مهران » . والظاهر أنّه سهو ؛ لأنّا لم نجد رواية هذا الرجل بهذا العنوان في الأسناد والكتب الرجاليّة ، ورواية إسماعيل عن حمّاد تكرّرت في الكافي .
( 3 ) . المرسلات ( 77 ) : 36 .
( 4 ) . المرسلات ( 77 ) : 36 .
( 5 ) . تفسير البيضاوي ، ج 5 ، ص 436 .