والغلبة . يُقال : فلج الرّجل على خصمه - كنصر - إذا ظفر به ، وغلب عليه . والاسم :
الفلج ، بالضمّ .
وفي بعض النسخ بالحاء المهملة ، وكأنّه من الفلاح بمعنى الفوز . والمآل واحد .
وقيل : هو من الفَلح ، بمعنى الشقّ والقطع ؛ أي قطع وكسر ، فلم يكن له عذر في ترك الحقّ . « 1 » الحديث الواحد والمائتان
متن الحديث الواحد والمائتين
عَلِيٌّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْكُنَاسِيِّ ، قَالَ :
حَدَّثَنَا مَنْ رَفَعَهُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ عَزَّ ذِكْرُهُ :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ »
« 2 » ، قَالَ : « هؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ شِيعَتِنَا ضُعَفَاءُ ، لَيْسَ عِنْدَهُمْ مَا يَتَحَمَّلُونَ بِهِ إِلَيْنَا ، فَيَسْمَعُونَ حَدِيثَنَا ، وَيَقْتَبِسُونَ مِنْ عِلْمِنَا ، فَيَرْحَلُ قَوْمٌ فَوْقَهُمْ ، وَيُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ ، وَيُتْعِبُونَ أَبْدَانَهُمْ ، حَتّى يَدْخُلُوا عَلَيْنَا ، فَيَسْمَعُوا حَدِيثَنَا ، فَيَنْقُلُوهُ « 3 » إِلَيْهِمْ ، فَيَعِيهِ هؤُلَاءِ ، وَيُضَيِّعُهُ « 4 » هؤُلَاءِ ، فَأُولئِكَ الَّذِينَ يَجْعَلُ اللَّهُ - عَزَّ ذِكْرُهُ - لَهُمْ مَخْرَجاً ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَايَحْتَسِبُونَ » .
وَفِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ »
« 5 » ، قَالَ : « الَّذِينَ يَغْشَوْنَ الْإِمَامَ » إِلى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :
« لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ »
« 6 » ، قَالَ : « لَا يَنْفَعُهُمْ ، وَلَا يُغْنِيهِمْ ، لَايَنْفَعُهُمُ الدُّخُولُ ، وَلَا يُغْنِيهِمُ الْقُعُودُ » .
شرح
السند مرسل .
قوله تعالى في سورة الطلاق :
« وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ »
؛ يعني بعدم إهمال حدوده ، واجتناب ما نهى عنه .
« يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً »
؛ من المضائق والهموم .
هامش
( 1 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 220 .
( 2 ) . الطلاق ( 65 ) : 2 و 3 .
( 3 ) . في الطبعة القديمة : « فينقلونه » .
( 4 ) . في الطبعة القديمة : « وتضيّعه » .
( 5 ) . الغاشية ( 88 ) : 1 .
( 6 ) . الغاشية ( 88 ) : 7 .