يقول : جرّب الناس ؛ فإنّك إذا جرّبتهم قليتهم وتركتهم لما يظهر لك من بواطن سرائرهم . لفظه لفظُ الأمر ، ومعناه الخبر ؛ أي من جرَّبهم وخَبّرهم ، أبغضهم وتركهم . والهاء في تَقله للسكت ، ومعنى نظم الحديث : وجدت الناس مقولًا فيهم هذا القول . انتهى . « 1 » الحديث السابع والتسعون والمائة
متن الحديث السابع والتسعين والمائة
سَهْلٌ « 2 » ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ ، رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ، قَالَ :
« النَّاسُ مَعَادِنُ كَمَعَادِنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ ، فَمَنْ كَانَ لَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَصْلٌ ، فَلَهُ فِي الْإِسْلَامِ أَصْلٌ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( الناس معادن ) إلى آخره .
روت العامّة عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « الناس معادن كمعادن الذهب والفضّة ، خيارهم في الجاهليّة خيارهم في الإسلام إذا فقّهوا » . « 3 » قال الجوهري : « عدنتُ البلد : توطّنته . وعدنت الإبل بمكان كذا : لَزِمَته ، فلم تبرح . ومنه سمّي المعدِن - بكسر الدال - لأنّ الناس يقيمون فيه الصيف والشتاء . ومركز كلّ شيء :
معدنه » انتهى . « 4 » وأصل الشيء : أسفله . ونقل عن الكسائي في قولهم : « لا أصل له ، ولا فَصْل » : « الأصل :
الحسب . والفصل : اللسان » .
وقيل : أصل كلّ شيء ما يستند إليه ذلك الشيء ، كالأب للولد ، والعِرق للشجر ، والنهر للجدول . « 5 »
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 4 ، ص 105 ( خبر ) . وانظر أيضاً : الصحاح ، ج 6 ، ص 2467 ( قلو ) .
( 2 ) . السند معلّق على سابقه .
( 3 ) . مسند الشهاب ، ج 1 ، ص 145 ، ح 196 ؛ جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البرّ ، ج 1 ، ص 19 ؛ رياض الصالحين للنووي ، ص 220 ؛ كنزل العمّال ، ج 10 ، ص 149 ، ح 28761 .
( 4 ) . الصحاح ، ج 6 ، ص 2162 ( عدن ) مع تلخيص .
( 5 ) . قاله المحقّق المازندراني رحمه الله في شرحه ، ج 12 ، ص 218 .