تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البضاعة المزجاة — صفحة 578

مساهمون:

ص٥٧٨
وبمشاركتهم مجالستهم ، أو معاملتهم أو معاونتهم ومظاهرتهم في دينهم . والظاهر أنّ قوله : ( بغير الحقّ ) تأكيداً لعمل الفجّار . والتقييد محتمل بعيد . وقوله : ( وسَنّوا سنّتك ) أي ساروا على سيرتك ، أو أحسنوا القيام عليها ، أو امتثلوا بها . في القاموس : « سنّ السكّين : أحدَّه ، وصقّله . وسنّ المال : أرسله في الرعي ، أو أحسن القيام عليه حتّى كأنّه صقّله . والشيء : صوّره . والطريقة : سارَ فيها . والسنّة ، بالضمّ : السيرة » . « 1 » الحديث الخامس والتسعون والمائة

متن الحديث الخامس والتسعين والمائة

الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : « لِكُلِّ مُؤْمِنٍ حَافِظٌ وَسَائِبٌ » . قُلْتُ : وَمَا الْحَافِظُ ، وَمَا السَّائِبُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ؟ قَالَ : « الْحَافِظُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، حَافِظٌ مِنَ الْوَلَايَةِ يَحْفَظُ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَيْنَمَا كَانَ ، وَأَمَّا السَّائِبُ فَبِشَارَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله يُبَشِّرُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِهَا الْمُؤْمِنَ أَيْنَمَا كَانَ ، وَحَيْثُمَا كَانَ » .

شرح

السند ضعيف . قوله : ( وما الحافظ ) . في بعض النسخ : « وأمّا الحافظ » ، وكأنّه من طغيان القلم ، وعلى تقدير صحّته جواب « أمّا » محذوف ؛ أي أمّا الحافظ فقد عرفته ، أو ظاهر ، أو نحوهما . وقوله : ( الحافظ من اللَّه - عزّ وجلّ - حافظ من الولاية ) . « من » الأولى ابتدائيّة على الظاهر . ويحتمل كونها بيانيّة . وأمّا الثانية ، فقد قيل : إنّها تعليليّة ؛ أي لا حافظ من البلايا بسبب الولاية ، أي ولاية أئمّة الحقّ ، أو له حافظ بسبب الولاية ليحرس ولايته ، لئلّا تضيع وتذهب بتشكيكات أهل الباطل . أو صلة للحفظ ؛ إمّا بتقدير مضاف ، أي يحفظ من ضياع الولاية وذهابها ، أو بأن يكون المراد ولاية غير أئمّة الحقّ . أو
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 237 ( سنن ) مع التلخيص .