وبمشاركتهم مجالستهم ، أو معاملتهم أو معاونتهم ومظاهرتهم في دينهم .
والظاهر أنّ قوله : ( بغير الحقّ ) تأكيداً لعمل الفجّار . والتقييد محتمل بعيد .
وقوله : ( وسَنّوا سنّتك ) أي ساروا على سيرتك ، أو أحسنوا القيام عليها ، أو امتثلوا بها .
في القاموس : « سنّ السكّين : أحدَّه ، وصقّله . وسنّ المال : أرسله في الرعي ، أو أحسن القيام عليه حتّى كأنّه صقّله . والشيء : صوّره . والطريقة : سارَ فيها . والسنّة ، بالضمّ : السيرة » . « 1 » الحديث الخامس والتسعون والمائة
متن الحديث الخامس والتسعين والمائة
الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ : « لِكُلِّ مُؤْمِنٍ حَافِظٌ وَسَائِبٌ » .
قُلْتُ : وَمَا الْحَافِظُ ، وَمَا السَّائِبُ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ؟
قَالَ : « الْحَافِظُ مِنَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى ، حَافِظٌ مِنَ الْوَلَايَةِ يَحْفَظُ بِهِ الْمُؤْمِنَ أَيْنَمَا كَانَ ، وَأَمَّا السَّائِبُ فَبِشَارَةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله يُبَشِّرُ اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - بِهَا الْمُؤْمِنَ أَيْنَمَا كَانَ ، وَحَيْثُمَا كَانَ » .
شرح
السند ضعيف .
قوله : ( وما الحافظ ) .
في بعض النسخ : « وأمّا الحافظ » ، وكأنّه من طغيان القلم ، وعلى تقدير صحّته جواب « أمّا » محذوف ؛ أي أمّا الحافظ فقد عرفته ، أو ظاهر ، أو نحوهما .
وقوله : ( الحافظ من اللَّه - عزّ وجلّ - حافظ من الولاية ) .
« من » الأولى ابتدائيّة على الظاهر . ويحتمل كونها بيانيّة . وأمّا الثانية ، فقد قيل : إنّها تعليليّة ؛ أي لا حافظ من البلايا بسبب الولاية ، أي ولاية أئمّة الحقّ ، أو له حافظ بسبب الولاية ليحرس ولايته ، لئلّا تضيع وتذهب بتشكيكات أهل الباطل . أو صلة للحفظ ؛ إمّا بتقدير مضاف ، أي يحفظ من ضياع الولاية وذهابها ، أو بأن يكون المراد ولاية غير أئمّة الحقّ . أو
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 237 ( سنن ) مع التلخيص .